Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨***
فصول الأصول
***
الفصل السادس والأربعون
من وما تعم الذكور والإناث
والأكثر على أن من وما ونحوهما من الألفاظ التي يستوي فيها المذكر والمؤنث وكان لها عموم تتناول في الخطاب الذكور والإناث، فهي تعم الكل (1).
وقيل: تختص بالذكور (2)، والأول هو الأصح، وينبني على هذا الخلاف الوارد فيما إذا اطلعت (3) المرأة إلى بيت قوم دون إذن هل يباح أن تفقأ عينها أخذا من الحديث: من تطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقئوا عينه (4)، الأكثر على دخولها في هذا الحكم، وقيل: لا تدخل فيه، لأن المرأة لا تستتر منها النساء، وعلى هذا - أيضا - يحتمل أن يكون عدم دخولها مخصصا من العموم بالعادة على القول الأول، والله تعالى أعلم.
(1) نسبه الجويني إلى أهل التحقيق من أرباب اللسان والأصول. الجويني (البرهان) ج 1 ص 245، وانظر: الرازي (المحصول) ج 2 ص 317، ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 125، ابن
السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 1 ص 428، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 89. (2) عزاه الجويني إلى شرذمة من الحنفية (البرهان) ج 1 ص 245، وقال العضد: وقال قوم: يختص بالمذكر. العضد (شرح العضد على مختصر المنتهى) ج 2 ص 125، وانظر: ابن السبكي (جمع الجوامع بشح المحلي) ج 1 ص 428، ابن النجار (شرح) الكوكب المنير) ج 3 ص 241.
(3) في ب طلعت. (4) أخرجه البخاري (صحيح البخاري بشرح الفتح كتاب الديات، باب من اطلع في بيت قوم ففقأوا عينه فلا دية له، حديث 6902، ج 12 ص 253، ومسلم (صحيح مسلم بشرح النووي) كتاب الآداب،
باب تحريم النظر في بيت غيره، حديث 2158 ج 14 ص 386.
278