Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩279
***
فصول الأصول
***
الفصل السابع والأربعون
هل تدخل النساء في صيغة الجمع المذكر؟
اختفلوا في صيغة الجمع المذكر هل تدخل فيها النساء حقيقة عرفية؟ قيل: نعم نعم)، لأنه لما كثر في الشرع مشاركتهن للذكور في الأحكام، لا يقصد الشارع بخطاب الذكور قصر الأحكام عليهم.
وقيل: لا يدخلن حقيقة، وإنما يدخلن مجازا بقرينة على سبيل التغليب المذكور (2)، قال العضد: صيغة المذكر هل تتناول النساء؟ وليس النزاع في دخول النساء في نحو لفظ الرجال، أي: فهنا لا يدخلن باتفاق (3)، وقال السعد: يعني ان الصيغة التي يصح إطلاقها على الذكور خاصة قد تكون موضوعة بحسب المادة للذكور خاصة مثل الرجال ولا نزاع في أنها لا تتناول النساء، وقد تكون موضوعة لما هو أعم، مثل الناس ومن وما، ولا نزاع في أنها تتناول النساء، وقد تكون موضوعة لما هو أعم، مثل الناس ومن وما، ولا نزاع في أنها تناول النساء، وقد تكون بحسب المادة موضوعة لهما، وبحسب الصيغة للذكور خاصة، وهذا هو المتنازع فيه. وحاصله أن تغليب الذكور على الإناث والقصد إليهما جميعا ظاهر أو مبني. على قيام القرينة (4)، فعلى هذا أن المتنازع فيه يشمل الجمع المذكر السالم نحو: المسلمون والمؤمنون، ويشمل - أيضا - جموع التكسير نحو صوام وقوام الموضوعة بحسب المادة لهما، أي: للذكور والنساء، والمختصة بحسب الصيغة بالذكور بخلاف
صوم، وقوم، فإنه لا يخص الذكر دون الأنثى كما قال ابن مالك في الألفية.
(1) قال به الحنفية، ابن عبد الشكور (مسلم الثبوت بشرح (الفواتح ج 1 ص 273، الكمال التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 231، واكثر الحنابلة. ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 235، وهو ظاهر اختيار الإمام السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 93 - 94. (2) حكاه الآمدي (افحكام) ج 2 ص 285، الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 243 - 244، عن الشافعية، وقال به ابن الحاجب مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 124، ونسبه الصنعاني إلى الجمهور (إجابة
السائل) ص 315.
(3) العضد (شرح العضد على مختصر المنتهى) ج 2 ص 124.
(4) التفتازاني (حاشية التفتازاني على شرح العضد على مختصر المنتهى) ج 2 ص 124.