كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

285

***

فصول الأصول

***

من الأخذ من القليل، المخصوصة، وعبارة السعد (1) في حواشيه ما نصه: وتحقيق المقام أن الجمع لتضعيف المفرد، والمفرد خصوصا مثل المال والعلم والماء قد يراد به الفرد، فيكون معنى الجمع المعرف باللام أو لإضافة جميع الأفراد، وقد يراد به الجنس فيكون معناه جميع الأنواع كالأموال والعلوم، والتعويل على القرائن، وقد دل العرف والعقل (2) والإجماع أي: المانع من الأخذ من كل فرد كدينار ودرهم ودائق (3) على أن المراد في مثل خذ من أموالهم الأنواع لا الأفراد). ورد العضد تبعا لا بن الحاجب الاستدلال على العموم بأن أموالهم جمع مضاف، فيكون المعنى من كل واحد من أموالهم إذ معنى العموم ذلك بقوله (ه): الجواب منع أن معنى العموم ذلك، فإن الكل وضع لاستغراق كل واحد مفصلا، وهو أمر زائد على العموم، ولذلك فرق بين قولك (6): للرجال عندي درهم، وبين قولك: لكل رجل عندي درهم، حتى يلزم في الأول درهم واحد وفي الثاني دراهم بعدة (7)

الرجال (8).

(7)

وأجيب بأنه قد تقوم قرينة على أن المراد بالجمع المعرف هو المجموع لا كل فرد، مثل هذه الدار لا تسع الرجال، أو نفس الجنس (9)، مثل فلان يركب الخيل ويا هند لا تحدثي الرجال، فلهذا يفرق بين للرجال عندي درهم وبين لكل رجل عندي درهم

(1) في ب السعة، ولا معنى في هذا الموضع.

(2) كذا في النسختين، وقد ورد في حواشي السعد لفظ: وانعقد الإجماع. (3) ما بين القوسين من كلام المؤلف لزيادة الإيضاح، وليس من كلام السعد. (4) السعد التفتازاني (حاشية السعد على شرح العضد على مختصر المنتهى) ج 2 ص 128.

(د) أي العضد.

(6) كلمة قولك زيادة من المؤلف وباقي كلام العضد نقله بنصه.

(1) في ألعدة أما في ب وشرح العضد بعدة.

(8) العضد (شرح العضد على مختصر المنتهى) ج 2 ص 128. (9) كذا في النسختين وفي الآيات البينات، ابن قاسم (الآيات البينات) ج 2 ص 414. أما حاشية السعد فقد ورد لفظ الحقيقة بدل الجنس، وهذا يدل على أن المؤلف لا ينقل كلام ابن الحاجب والعضد والسعد من نفس المصادر، وإنما ينقل كلامهم بواسطة الآيات البينات لا بن قاسم العبادي، وقد اعتمد المؤلف - رحمه الله - على هذا الكتاب اعتمادا كبيرا.