كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

287

***

فصول الأصول

***

مبحث التخصيص

الفصل الحادي والخمسون

في تعريفه وما ينتهي إليه

التخصيص مصدر خصص بمعنى خص (1)، وهو - هنا - قصر العام على بعض أفراده بأن لا يراد منه البعض الآخر.

واختلفوا فيما يجوز أن ينتهي إليه تخصيص العام، فقال بعضهم: يجوز تخصيصه حتى لا يبقى منه إلا واحد مطلقا (2).

وقال آخرون: إن ذلك فيما عدا الجمع، أما فيه فيشترط بقاء ثلاثة (3)، وقيل: بقاء

عدد يقرب من لفظ العام بدون حصر (4)، وقيل: لا بد من بقاء ثلاثة مطلقا (ه). قال السبكي: والحق جواز التخصيص إلى واحد إن لم يكن لفظ العام جمعا كمن والمفرد المحلي باللام، ويجوز إلى ثلاثة أو اثنين أقل الجمع إن كان جمعا كالمسلمين والمسلمات (6).

(1) خص الشيء خصوصا، نقيض عم، ابن منظور (لسان العرب باب الصاد فصل الخاء، ج 7، ص 25، إبراهيم أنيس وآخرون (المعجم الوسيط) باب الخاء، ج 1 ص 237. (2) ذهب إلى هذا القول أبو اسحاق الشيرازي (التبصرة) ص 125، والقاضي عبدالوهاب وابو القاسم الغرناطي وعبدالله بن الحاج ابراهيم الشنقيطي من المالكية. الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 346، الشنقيطي عبدالله (مراقي السعود بشرح نثر الورود) ج 1 ص 272 273، والسالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 88، وحكاه الكمال التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 326، وابن عبدالشكور (مسلم الثبوت بشرح الفواتح ج 1 ص 306، عن الحنفية، وهو رأي الحنابلة. أبو الخطاب (التمهيد) ج 2 ص 131، ابن قدامة (روضة الناظرة) ج 2 ص 712، الطوفي (شرح مختصر الروضة) ج 2 ص 547 وعزاه ابن الصباغ إلى (روضة الناظرة) ج 2 ص 712، الطوفي (شرح مختصر الروضة ج 2 ص 547 وعزاه ابن الصباغ إلى أكثر الشافعية. الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 346، وينظر: اللامشي (كتاب في أصول الفقه) ص 129،

القرافي (شرح تنقيح الفصول ص 224، الكلبي ابن جزء (تقريب الوصول) ص 79. (3) قال به القفال الشاشي. الفخر الرازي (المحصول) ج 3 ص 13، الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 302، البيضاوي المنهاج بشرح نهاية السول) ج 2 ص 385، الجزري (معراج المنهاج) ج 1 ص 362. (4) وهو قول أبي الحسين البصري (المعتمد) ج 1 ص 236، وقال به الفخر الرازي (المحصول) ج 3 ص 13، والبيضاوي المنهاج بشرح نهاية السول) ج 2 ص 385، وحكاه الآمدي عن أكثر الشافعية، (الإحكام) ج 2 ص 302.

(2) حكاه ابن برهان. الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 346.

(6) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 3.