كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

***

فصول الأصول

***

وقيل: إن خصص بدليل لفظي فحقيقة وإلا فمجاز (1)، واحتج القائلون بأنه حقيقة فيما بقي أن لفظ العام وضع لما هو له في الأصل، فما بقي بعد التخصيص لم يخرج عن وضعه الأصلي. قلنا: لا نسلم بذلك، لأن التخصيص تغيير لذلك الوضع عن أصله، وتغييره كاف لأن يكون الباقي لغير ما وضع له، وهو المجاز (3).

وثمرة الخلاف في هذا المقام أن من جعل العام حقيقة في الباقي بعد التخصيص يقدمه على المجاز إذا عارضه، ومن جعله مجازا لا يقدمه على المجاز عند التعارض إلا بمرجح خارجي والله تعالى (3) أعلم.

(1) الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 247، الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 247، وقيل: إن خص بشرط أو صفة فحقيقة وإلا فمجاز، وهو مذهب القاضي عبد الجبار، أبو الحسن (المعتمد) ج 1 ص 262، الآمدي (الاحكام) ج 2 ص 247.

وقيل إن كان الباقي جمعا فحقيقة وإلا فمجاز، قال به أبو الوليد الباجي (أحكام الفصول) ص 246، وحكي عن أبي بكر الرازي من الحنفية، الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 311، الآمدي (الاحكام)

ج 2 ص 247.

وقيل: حقيقة في الباقي مجاز في الاقتصار عليه، قال به الجويني (البرهان) ج 1 ص 276، وحكاه الكمال عن بعض الحنفية (التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 308، وقال عبد العلي الأنصاري، منهم - أي الحنفية - صدر الشريعة، الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 311، صدر الشريعة (التنقيح بشرحي التوضيح والتلويح) ج 1 ص 71، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1 ص 127.

(2) في ب مجاز.

(3) تعالى ساقطة من ب.

291