كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

***

فصول الأصول

***

الفصل الثاني والخمسون

هل إطلاق لفظ العام على باقي أفراده بعد تخصيصه حقيقة أم مجاز؟

اللفظ العام إذا خصص أطلق على ما بقي من أفراده مجازا، كقوله تعالى: اقتلوا المشركين (1)، خصص منه أهل الذمة، فلا يقتلون، فبقي لفظ المشركين مقصورا على أهل الحرب منهم، وهو مجاز فيه عند أكثر الأصوليين (2).

(3)

وقال الحنفية وبعض الشافعية بل هو حقيقة فيما بقي وقال أبو الحسين وابن الخطيب: إن كان المخصص متصلا فاللفظ حقيقة، وهو الشرط والاستثناء والبدل والصفة وإن لم يكن متصلا فمجاز (4). وقال الباقلاني: لا يكون فيما بقي حقيقة إلا إن خصص بشرط أو استثناء (ه).

(1) القرآن الكريم سورة التوبة (مدنية) آية رقمه.

(2) ممن قال بأن اللفظ العام بعد تخصيصه يبقى مجازا في الباقي البيضاوي المنهاج بشرح المعراج) جا ص 364، والصفي الهندي وابن برهان والدبوسي. الزركشي (البحر المحيط) ج 1 ص 245، وذكر الزركشي ان الفخر الرازي نقله عن جمهور الشافعية والمعتزلة كأبى على وابنه. ونسبه أبو الوليد الباجي إلى كثير من المالكية (أحكام الفصول) ص 245، الزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 248، ولم أجد هذا في المحصول بل وجدته نسب هذا القول إلى أبي علي وأبي هاشم من المعتزلة فقط. الرازي (المحصول) ج 3 ص 14، وعزاه الزركشي إلى السرخسي البحر المحيط) ج 4 ص 348، ولكن السرخسي صرح في أصوله أنه يبقى حقيقة أصول السرخسي ج 1 ص 144، وينظر: الآمدي (الاحكام ج 2 ص 247،

الكمال التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 308، الانصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 311. (3) حكاه الجلال المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) وابن برهان، الآمدي (الاحكام) ج 2 ص 247، عن أكثر الشافعية، وابن السبكي عن الفقهاء (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص ه، وابن القشيري عن جمهور الفقهاء، الآمدي (الاحكام) ج 2 ص 247، الكمال التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 308، ابن عبدالشكور (مسلم الثبوت بشرح الفواتح ج 1 ص 311. (4) وعزاه الغزالي (المستصفى) ج 2 ص 55، والزركشي (البحر المحيط) ج 4 ص 350، إلى الباقلاني، وينظر: أبو الحسن (المعتمد) ج 1 ص 262، الرازي (المحصول) ج 3 ص 14. (2) الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 247، الكمال التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 308، الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 312.

290