Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠***
فصول الأصول
***
الفصل السبعون
في الكلام على المجمل
المجمل هو: ما لم تتضح دلالته من قول أو فعل لتساوي الاحتمالات فيه، كما قدمناه، وخرج المهمل لأنه لا دلالة له، والمبين لا تضاح دلالته. قال ابن (1) السبكي: فلا إجمال في آية السرقة، وهي قوله تعالى: ﴿وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا (2) (3)، وخالف بعض الحنفية فقالوا بإجمالها):﴾ لأن اليد تطلق على العضو إلى الكوع وإلى المرفق وإلى المنكب، فلا يدري من أيها أريد القطع، ويطلق القطع على الإبانة وعلى الجرح من غير إبانة، يقال لمن جرح يده بالسكين: قطعها، ولا ظهور الواحد من ذلك، وتفسير الشارع القطع من الكوع) مبين لذلك الإجمال. قلنا: اليد تطلق ظاهرا على العضو كله إلى المنكب ولفظ القطع ظاهر في الإبانة - أيضا - وإبانة الشارع لذلك العضو من الكوع مبين أن المراد من العضو كله ذلك البعض، وكذا (6) اختلفوا في قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُم لله)) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ الله (8).
(1) ابن في ب ساقطة.
(2) القرآن الكريم سورة المائدة (مدنية) آية رقم 38.
(3) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 59. (4) نسب الكمال بن الهمام وابن عبد الشكور هذا القول إلى شرذمة من الناس من غير تعيين من أي المذاهب، وكذا شارحا مسلم الثبوت والتحرير لم يبينا ذلك (التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 170، (مسلم الثبوت بشرح الفواتح ج 1 ص 39.
(2) الكوع، ويقال الكاع - أيضا - طرف الزند الذي يلي أصل الإبهام ابن منظور) (لسان العرب) باب العين فصل الكاف، ج 8 ص 316، إبراهيم أنيس (المعجم الوسيط) باب الكاف، ج 2 ص 837.
(6) في ب كذلك.
(1) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 23.
() القرآن الكريم سورة المائدة (مدنية) آية رقم 3.
340