كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

341

فصول الأصول

***

فقال الكرخي وبعض الشافعية: إسناد التحريم إلى العين لا يصح، لأنه إنما يتعلق بالفعل، فلا بد من تقديره، وهو محتمل (2) الأمور لا حاجة إليها جميعا ولا مرجح لبعضها، فهو مجمل. قلنا: بل لها مرجح وهو العرف، فإن العرف قاض بأن المراد تحريم الاستمتاع بوطء ونحوه، وفي الثاني تحريم الأكل ونحوه فلا إجمال، وكذا قوله تعالى: وامسحوا برؤوسكم (3) لا إجمال فيه وخالف بعض الحنفية فقال بإجماله (5) لتردده بين مسح الكل والبعض، ومسح الشارع الناصية مبين لذلك، قلنا: لا نسلم تردده، وإنما هو لمطلق المسح الصادق بأقل ما يطلق عليه اسم المسح، ومسح الشارع الناصية إنما هو عمل بذلك الإطلاق، وكذا حديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (6).

(4)

قال بعض الحنفية وأبو الحسن وأبو عبد الله البصريان بإجماله (7) محتجين بأنه لا يصح رفع المذكورات، وهي موجودة حسا فلا بد من تقدير شيء، وذلك المقدر متردد بين أمور كثيرة لا حاجة إلى جميعها ولا مرجح لبعضها (8)، فهو مجمل، قلنا: المرجح

(1) الشيرازي (شرح اللمع ج 1 ص 458، الأنصاري (فواتح الرحموت ج 1 ص 33، لكن عبدالعلي الأنصار قال: ثم نسبة الإجمال إلى الكرخي مخالفة لما في الكشف، فإنه قال: وذهب بعض أصحابنا ومنهم الشيخ أبو الحسن الكرخي ومن تابعه إلى أن المراد تحريم الفعل، وذهب قوم من القدرية، كأبي عبدالله البصري وأبي هاشم إلى أنه مجمل الأنصاري (فواتح الرحموت ج 1 ص 33، وانظر: أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 307، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 1 ص 166.

(2) في ب محتاج.

(3) القرآن الكريم سورة المائدة (مدنية) آية رقم 6.

(4) من قوله وكذا إلى قوله إجمال فيه ساقطة من ب.

(د) وحكاه أبو الحسين البصري عن العراقيين من الأحناف. أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 308، الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 33، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 1 ص 167.

"

(1) الحديث أخرجه الإمام الربيع بن حبيب (الجامع الصحيح) باب ما جاء في التقية، حديث رقم 794، ص 301، وابن ماجة (سنن ابن ماجة كتاب الطلاق، باب طلاق المكره، حديث 2043، ج 2 ص 513 وانظر ص 68 من الكتاب. (2) أبو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 310، الأنصاري (فواتح الرحموت ج 1 ص 38، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 1 ص 169، المحلي (شرح) المحلي على جمع الجوامع) ج 2 ص 59.

(8) في ب إلى بعضها.