كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٣

343

***

فصول الأصول

***

الفصل الحادي والسبعون

في الكلام على اللفظ المحتمل معنيين فأكثر (1)

-

وإذا ورد اللفظ محتملا لمعنى شرعي وآخر لغوي فالمعنى الشرعي أوضح من اللغوي فيحمل عليه؛ لأن النبي - - بعث لبيان الشرعيات، وقيل: لا يحمل على الشرعي في النهي. وقال الغزالي هو مجمل (2) أي: فلا يحمل على أحدهما إلا بدليل، و قال الآمدي: يحمل على اللغوي (3) وقد تقدم ذكر طرف من هذا في الحقيقة والمجاز، فإن تعذرت إرادة المعنى الشرعي حقيقة رد إليه مجازا محافظة على الشرعي ما أمكن) وقيل: هو مجمل – هنا (5) لتردده بين المجاز الشرعي والمسمى اللغوي، وقيل:

(3)

-

(4)

يحمل على اللغوي (6) تقديما للحقيقة على المجاز، والمختار الأول، مثال ذلك قوله -: الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه الكلام ()، فقد تعذرت - هنا إرادة الصلاة الشرعية حقيقة فيحمل عليها مجازا كأن يقال: هو كالصلاة باعتبار الطهارة والنية ونحوهما، أو يحمل على الحقيقة اللغوية وهي (8) الدعاء بخير، لأن

(1) في ب وأكثر. (2) الذي ذهب إليه الغزالي في المستصفى التفصيل فى المسألة فقال: إنه مجمل إذا ورد في النهي، ويحمل على المعنى الشرعي إذا ورد في الإثبات والأمر وقد ذكر المؤلف عن الغزالي هذا التفصيل في الفصل السادس والعشرين في وجوه استعمال الألفاظ، وانظر: الغزالي (المستصفى) ج 1 ص 359.

(3) الآمدي (الإحكام) ج 3 ص 27. (4) وهو اختيار الآمدي (الإحكام) ج 3 ص 25، وابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 161، وابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 63 - 64، والكمال (التحرير بشرح التيسير) جا ص 173 - 174، وابن عبدالشكور (مسلم الثبوت بشرح الفواتح ج 2، ص 41، ونسبه ابن النجار إلى أصحابه الحنابلة (شرح الكوكب المنير) ج 3 ص 433، والزركشي إلى الأكثر (البحر المحيط) ج 5 ص 85. (د) اختاره الغزالي (المستصفى) ج 1 ص 356 - 357، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 63. (6) ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 63، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 1 ص 174. (2) الحديث أخرجه ابن خزيمة (صحيح ابن خزيمه كتاب المناسك، باب الرخصة في التكلم بالخير في الطواف، حديث 2729، ج 4 ص 222، والحاكم (المستدرك) كتاب المناسك، حديث 1686، ج 1 ص 630، وذكره على المتقي الهندي (كنز العمال) كتاب الحج والعمرة، الباب الثاني، الفصل الرابع، حديث 12002 ج 5 ص 49، قال السيوطي: حديث حسن (الجامع الصغير) ج 2 ص 142 - 143.

(8) في أ وهو هي.