كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٩

359

***

فصول الأصول

***

؛ لعدم استقرار التكليف (1)، قلنا: يكفي للنسخ وجود أصل التكليف، فينقطع ذلك الأصل به، وقد وقع النسخ قبل التمكن من الفعل في قصة الذبيح (2): فإن الخليل - عليه السلام - أمر بذبح ابنه - عليهما (3) الصلاة والسلام - ثم نسخ ذبحه قبل التمكن منه بقوله تعالى: {وَفَدَيْنَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (4) واحتمال أن يكون النسخ فيه بعد التمكن خلاف الظاهر من أحوال الأنبياء في المبادرة إلى امتثال الأوامر وإن كانت موسعة، والله تعالى (5) أعلم.

(1) عزاه الجويني إلى المعتزلة وطوائف من الفقهاء (البرهان) ج 2 ص 749، وحكاه عبدالعلي الأنصاري عن أبي الحسن الكرخي وأبي منصور الماتريدي والجصاص وأبي زيد الدبوسي وتابعهم عليه فواتح الرحموت) ج 2 ص 62، وقال الصنعاني فرأي جمهور العلماء كالزيدية والمعتزلة والحنابلة وأكثر الحنفية أنه لا يجوز اجابة السائل) ص 375، وانظر: ابو الحسين (المعتمد) ج 1 ص 376، الرازي (المحصول) ج 3 ص 312، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 3 ص 187.

لكن في نسبة الصنعاني هذا القول إلى الحنابلة ما يخالف نسبة ابن النجار إليهم القول بالجواز كما تقدم. (2) في أ الدبيح بالدال، ولا معنى لها في هذا الموضع.

(3) في ب عليه.

(4) القرآن الكريم سورة الصافات (مكية) آية رقم 107.

(د) تعالى في ب ساقطة.