كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٠

***

فصول الأصول

***

الخطيب عن المنبر وقت الخطبة لمخالفته للعادة خلافا للرافضة (1) في قولهم: لا يقطع بكذبه لتجويز العقل صدقة (2) وقد رووا روايات مكذوبة قطعوا بصدقها، من ذلك ما رووه في إمامة علي بن أبي طالب أنت الخليفة من بعدي (3) شبهوه بما لم يتواتر من المعجزات كحنين الجذع وتسبيح الحصى (4)، قلنا: هذه كانت متواترة، واستغنى عن تواترها إلى الآن بتواتر القرآن فإنه المعجزة الكبرى، بخلاف ما رووا في إمامة علي، فإنه لا يعرف عن غيرهم، فلو كان واقعا لما خفي على أهل بيعة السقيفة لمجمع () من أكابر الصحابة - رضوان الله عليهم. والمقطوع بصدقه كخبر الصادق تعالى لتنزهه عن الكذب، وكخبر رسوله العصمته عن الكذب وبعض الأخبار المنسوبة إليه - ع - وإن كنا لا

(د)

نعلمه على التعيين.

والمتواتر ما رواه جماعة عن جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة، ويفيد العلم مع اجتماع شرائطه.

واختلفوا في عدد جماعة عن جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة، ويفيد العلم مع اجتماع شرائطه.

واختلفوا في عدد الجماعة التي تكفي روايتهم لحد التواتر، قيل: أربعة وأباه القاضي أبو بكر الباقلاني والشافعية، قالوا: لأن الأربعة يحتاجون إلى التزكية، أي: التعديل فيما لو شهدوا بالزنى فقولهم لا يفيد العلم، وتوقفوا في الخمسة هل

(1) الرافضة: فرقة كانت مع زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، فلما عرفوا أنه لا يتبرأ من الخليفتين أبي بكر وعمر رفضوه، فسموا لذلك بالرافضة، البغدادي (الفرق بين الفرق) ص 21، شريف يحيى (معجم الفرق الإسلامية) ص 119.

(2) الجويني (البرهان) ج 1 ص 380، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 118. (3) الجويني (البرهان) ج 1 ص 380، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 118. (4) ابن حجر (فتح الباري) ج 6 ص 685.

(2) في ب بمجمع، وكلا التعبيرين سليم.

380