Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩39
***
فصول الأصول
***
ثم تفرغ للتدريس والتأليف والإفتاء .. فإذا زرته لا تجده إلا قارئا أو كاتبا أو مصليا أو باحثا … شأن العلماء العاملين (1).
المطلب السادس: صفات الشيخ خلفان وأخلاقه:
للشيخ - رحمة الله عليه - صفات جليلة وسمات حميدة هي تلك السمات التي يتسم بها العلماء العامليون، والرجال المخلصون، وقد ذكر صفات هذا الشيخ تلميذه الشيخ سعيد بن خلف الخروصي الذي لازمه مدة اثني عشر عاما فقال: كان سمحا جوادا على قلة في يده، وفيا، صفيا، محققا مدققا، حافظا واعيا، يقول الحق وينطق به بغير تلعثم، ويدعوا إليه ويأمر بفعله، ويغضب الله ويرضى في الله، كاملا في خصاله، حجة علم في بلاده ومصره، عمدة في قطره وعصره (2). وقال مرة أخرى: … صحبته اثني عشر عاما، فرأيت أوقاته موزعة في فضائل الأعمال، شأن الكملة من الرجال، فلا تجده إلا مصليا أو ذاكرا داعيا، مستقبلا المحراب، أو تاليا، للكتاب، أو كاتبا أو مملئا فتوى، أو حاكما بفصل الخطاب في دعوى، لا يخلو مجلسه من طالب علم أو مسترشد أو زائر الله، أو مسترفد، لا يبخل موجود، كما لا يتكلف المفقود، لا تسمع في مجلسه أحاديث الدنيا، بل همته ميالة إلى الصفات العليا، لا يجامل غنيا لغناه، لا يحتقر فقير الفقره، المسلمون لديه متساوون ولإرشاده مستمعون (3).
هذه صفات الشيخ خلفان كما قالها تلميذه الذي لازمه فترة طويلة من الزمن، وهي - كما يرى القارئ - صفات تجعل من الشيخ مثالا حيال يقتدى به، ويسار على نهجه.
(1) السيابي: سالم بن حمود (ترجمة حياة المؤلف العماني - مقدمة لكتاب جلاء العمى) ص 7، وتنظر أعمال المؤلف في المرجع السابق وفي: سعيد بن خلف أيام) مع المرحوم خلفان بن جميل) ص 159، ورقة عمل قدمت للمنتدى الأدبي بسلطنة عمان، أحمد بن سعود الشيخ خلفان بن جميل: زهده وورعة) ص 170، ورقة عمل قدمت للمنتدى الأدبي بسلطنة عمان، أحمد بن حمد الخليلي: مقابلة شخصية أجريتها معه يوم الخميس 5 ذو القعدة سنة 1417 هـ - 1997 م.
(2) الخروصي سعيد بن خلفان، مقابلة شخصية - أجريتها معه يوم الخميس 5 ذو القعدة 1417 - 1997 م. (3) الخروصي، سعيد بن خلف، أيام مع المرحوم العلامة الشيخ خلفان بن جميل السيابي، ص 159، ورقة عمل قدمت للمنتدى الأدبي بسلطنة عمان.