كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

395

***

فصول الأصول

***

قال ابن (1) السبكي: فالظاهر حمله على ما حمله عليه راويه لأن الظاهر أنه إنما حمله عليه لقرينة (2).

وتوقف فيه أبو إسحاق الشيرازي قال: وعندي فيه نظر (3) أي: لاحتمال أن يكون حمله (4) الموافقة رأيه لا لقرينة قالوا: وإنما لم يجعل الأكثر التابعي كالصحابي في الحمل لأن ظهور القرينة للصحابي أقرب وإن كان لم يجعل الأكثر التابعي كالصحابي في الحمل لأن ظهور القرينة للصحابي أقرب، وإن كان اللفظ يحتمل وجهين غير متنافيين فحكمه حكم المشترك في حمله معنييه أو معانيه على الراجح فيه كما تقدم، فيحمل المروي على محمليه كذلك، ولا يقصر على محمل الراوي إلا على القول بأن مذهب الراوي مخصص للعموم ومبين للمجمل لأن حكم المشترك حكم المجمل، أما إن حمل الراوي مرويه على غير ظاهره، كان يحمل اللفظ على المعنى المجازي دون الحقيقي، أو الأمر على الندب ون الوجوب فأكثر العلماء على اعتبار الظاهر من المروري، ولذا قال الشافعي: كيف أترك الحديث بقول من لو عاصرته لحججته؟ (5).

وقيل: يحمل على تأويل راويه مطلقا: (6) لأنه لا يفعل ذلك إلا لدليل، قلنا: إنما فعله لدليل في ظنه وليس لغيره اتباعه في ظنه.

(1) ابن في ب ساقطة. (2) وحكاه ابن النجار عن الحنابلة، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 2 ص 557، وقال به ابن عبدالشکور (مسلم الثبوت بشرح النفائس ج 2 ص 162، وحكاه الزركشي عن جمهور الشافعية (البحر المحيط) ج 6 ص 287، وانظر: ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 145، أما المشهور عن الحنفية فعدم الحمل. أمير باد شاه تيسير التحرير) ج 3 ص 71.

(3) لم أجد هذا الكلام في التبصرة أو شرح اللمع، وقد نقله المؤلف عن شرح المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2 ص 145. (4) في ب جملة ولا معنى لها في هذا المكان.

(2) الآمدي (الإحكام) ج 3 ص 128، القرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 371، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 146، الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 290، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 2 ص 560، الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 2 ص 163.

(6) وقال به اكثر الحنفية، أمير بادشاة (تيسير التحرير) ج 3 ص 71 - 72، الانصاري (فواتح الرحموت) ج 1 ص 163، وهي رواية عن الإمام أحمد، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 2 ص 561، وانظر: ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 146.