Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧397
***
فصول الأصول
***
الفصل الثامن والثمانون
فيمن تقبل روايته أو ترد
لا يقبل في الرواية مجنون: لأنه لا يمكنه الاحتراز عن الخلل، ولأنه ساقط التكليف. ولا كافر ولو علم منه التدين والتحرز عن الكذب، لأنه لا وثوق به في الجملة مع شرف منصب الرواية عن الكافر.
ولا صبي
لأنه لما يعلم من عدم تكليفه قد لا يحترز عن الكذب فلا يوثق به. وقيل: يقبل (1) إن علم منه التحرز عن الكذب (2)، فإن تحمل الصبي الرواية فبلغ فأدى ما تحمله قبل عند الجمهور لانتفاء المحذور.
وقيل: يا يقبل؛ لأن الصغير مظنة عدم الضبط والتحرز (3)، وكذا الكافر إن تحمل فأسلم فأدى على الخلاف، وكذا فاسق تحمل فتاب فأدى.
وتقبل رواية مبتدع لا تبلغ به بدعته إلى الكفر إن كان يحرم الكذب (4). وقيل: لا يقبل المبتدع لابتداعه المفسق له، وهو الصحيح (5)، والمراد بالكفر في الأول الشرك.
وقال مالك: يقبل إلا الداعية (6)، أي: الذي يدعو الناس إلى بدعته؛ لأنه لا يؤمن
(1) في ب تقبل. (2) السخاوي (فتح المغيث) ج 2 ص 5 - 6، المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2 ص 146، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 31.
(3) الباجي (إحكام الفصول) ص 365، ابن الصلاح (مقدمة ابن الصلاح بشرح التقييد والإيضاح ص 157، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 147، ابن أمير الحاج (التقرير والتحبير) ج 2 ص 236، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 3 ص 39، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 31. (4) قال به ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 247، والكمال بن الهمام وأمير باد شاه (التحرير بشرح التيسير) ج 3 ص 41، وابن أمير الحاج (التقرير والتحبير) ج 2 ص 239، والسالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 22 - 34، وحكي عن الإمام الشافعي و ابن أبي لايلى والثوري. الزركشي (البحر
المحيط) ج 6 ص 144، ابن حجر (نزهة النظر) ص 54، العراقي (التقييد والإيضاح) ص 145. (د) وقال به الباقلاني وأبو إسحاق الشيرازي. الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 144، ابن حجر (نزهة النظر) ص 54. (6) وقال به سليم الرازي. الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 146، وصححه ابن حجر العسقلاني، ابن حجر (نزهة النظر) ص 54، وحكاه ابن الصلاح عن أكثر العلماء، ابن الصلاح (مقدمة ابن الصلاح
بشرح التقييد والإيضاح ص 145، وانظر: ابن امير الحاج التقرير والتحبير) ج 2 ص 241.