Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٠٦406
***
فصول الأصول
وقيل: هم كغيرهم، فيبحث عن عدالتهم في الرواية والشهادة إلا من كانت عدالته ظاهرة كأبي بكر وعمر (1).
وقيل: هم عدول إلى وقت وقوع الفتنة (2) ثم يحتاج إلى البحث عنهم)، وقيل: (2) هم عدول إلا من دخل في الفتن وعرف دخوله؛ لأن فيهم الممسك عن الخوض في
تلك الفتن (5).
والصحيح أنهم قبل الفتن عدول إلا من ظهر منه ما يقدح في العدالة وبعد الفتن كذلك إلا من عرف منه الدخول فيها، فيوقف فيه حتى يعلم حاله (6)، والله أعلم.
(1) ونسبه أبو الوليد الباجي إلى قوم من المبتدعة (إحكام الفصول) ص 374، وعزاه الزركشي إلى أبي الحسين ابن القطان. الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 187، وانظر: العراقي (فتح المغيث) ج 3 ص 112.
(2) أي فتنه صفين، وهي التي تفاعل فيها حيث الامام علي بن أبي طالب ومعاوية ابن أبي سفيان.
(3) في ب فيحتاج. (4) حكاه ابن المرتضى عن عمرو بن عبيد المعتزلي (منهاج الوصول ص 543، وانظر: العراقي (فتح المغيث) ج 3 ص 113، الشوكاني (إرشاد الفحول) ص 70.
(5) العراقي (فتح المغيث) ج 3 ص 113.
(6) وهذا قول الإمام السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 2 ص 44، ملاحظة: المراد بعدالة الصحابة قبول رواياتهم من غير تكلف بحث عن أسباب العدالة وطلب التزكية، وليس المراد بعدالتهم ثبوت العصمة لهم، واستحالة المعصية. الزركشي (البحر المحيط) ج 6 ص 189، العراقي (فتح المغيث) ج 3 ص 115.