كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

413

***

فصول الأصول

***

وأجيب بأن الكلام في المعنى الظاهر لا فيما يختلف فيه، كما أنه ليس الكلام فيما تعبدنا بلفظه كالأذان والتشهد والتكبير والتسليم، قال النووي في التقريب: قال جمهور السلف والخلف من الطوائف: يجوز بالمعنى في جمعيه إذا قطع بأداء المعنى؛ (1) فإنه إنما يقطع بأداء المعنى عند انتفاء الاحتمال المذكور، ولا يكون إلا في الظاهر المعنى الذي لا يختلف فيه، والله أعلم. واعلم أنه إن قال الصحابي: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا فهو المرفوع، وهو حجة على الصحيح لأنه ظاهر في سماعه منه. وقيل: لا يحتج به؛ لاحتمال أن يكون بينه وبينه صحابي إن قيل بالبحث عن

عدالة الصحابة (2).

وكذا إن قال: عن النبي - ه - على الأصح لظهوره في السماع منه - أيضا - وإن كان دون الأول وقيل: لا لظهوره في الواسطة.

وكذا قوله: سمعته أمر بكذا أو نهى عن كذا (3).

وقيل: لا يجوز إطلاق ذلك على غير الأمر والنهي تسمحا (4). وكذا قوله: أمرنا بكذا ونهينا عن كذا وكذا إن قال: أوجب علينا كذا او حرم كذا أو رخص لنا في كذا (ه).

وقيل: لا يكون مثل هذا حجة (6) لاحتمال أن يكون الآمر والناهي بعض الولاة، وأن يكون الإيجاب والتحريم والترخيص استنباطا من قائله.

(1) النووي التقريب بشرح تدريب الراوي) ج 1 ص 99. (2) عزاه الآمدي إلى القاضي أبي بكر الباقلاني (الإحكام) ج 2 ص 107، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 173.

(3) حكاه الرازي عن قوم لم يسمهم. الرازي (المحصول) ج 4 ص 449، المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2 ص 173. (4) الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 108، البغدادي (الكفاية) ص 419. (2) صححه النووي وحكاه عن الجمهور (المجموع) ج 1 ص 59، وحكاه ابن الصلاح عن أصحاب الحديث وأكثر أهل العلم (مقدمة ابن الصلاح بشرح التقييد والإيضاح) ص 69. وانظر: الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 108، الخطيب (الكفاية) ص 419. (6) وحكاه الامدي عن جمع من الأصوليين والكرخي من الحنفية (الاحكام) ج 2 ص 69. وانظر: الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 109، عزاه ابن الصلاح إلى أبي بكر الإسماعيلي، (مقدمة ابن الصلاح بشرح التقييد) ص 69، وانظر: البغدادي (الكفاية) ص 421.