Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٤***
فصول الأصول
***
وقول الصحابي - أيضا -: من السنة كذا، حجة عند الأكثر (1) لظهوره في سنة رسول الله - - وقيل: ليس بحجة (2) الجواز إرادة سنة البلد، وقوله: كنا معاشر
(-
الناس نفعل في عهده - - كذا، أو كان الناس يفعلون في عهده - وقيل: ليس بحجة لأنه يجوز أن يكون النبي - - غير عالم بفعلهم). وكذا قوله: كان الناس يفعلون كذا فكانوا لا يقطعون في الشيء التافه قالت ذلك عائشة (4) لأن مثل هذا يظهر منه إجماع جميع الناس أي: في حكم الإجماع وإن لم يكن إجماعا صريحا إن أضيف الفعل إلى زمانه - - إذ لا ينعقد إجماع في زمانه، لأنه زمان تشريع - كما سيأتي - وإن لم يضف إلى زمانه - صلى الله عليه وسلم - حسن أن يطعى حكم الإجماع السكوتي عند من يراه حجة، وهو الأظهر.
وأما قول التابعي: كان الناس يفعلون كذا في عهد النبي - ه - أو في زمانه ففي حكم الموقوف على الصحيح، وقيل: مقطوع، وكذا قول الصحابي إن لم يضفه إلى زمانه - - فهو موقوف، وإن إضافه فمرفوع كما تقدم).
(1) البغدادي (الكفاية) ص 421، الرازي (المحصول) ج 4 ص 448، الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 109، ابن الصلاح (مقدمة ابن الصلاح بشرح (التقييد) ص 69، النووي (المجموع) ج 1 ص 59، السيوطي (تدريب الراوي) ج 1 ص 188.
(2) قال به أبو الحسن الكرخي. البغدادي (الكفاية) ص 421، الآمدي (الإحكام) ج 2 ص 110. (3) النووي (المجموع شرح المهذب ج 1 ص 60، (شرح صحيح مسلم) ج 1 ص 142، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 173.
(4) ونصه: أن رجلا سرق قدحا فأتي به عمر بن عبدالعزيز، فقال هشام بن عروة: قال أبي: إن اليد لا تقطع في الشيء التافه، ثم قال: حدثتني عائشة، قال ابن حجر وهكذا أخرجه إسحاق ابن راهويه في مسنده. ابن حجر (فتح الباري) ج 12 ص 106، وبمعنى الحديث ما روي من طريق عائشة - ا - قالت: لم تكن تقطع يد السارق في أدنى من حجفة أو ترس كل واحد منهما ذو ثمن. البخاري (صحيح البخاري بشرح الفتح كتاب الحدود، باب قول الله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما، حديث 6793 ج 12 ص 99، وروي مسلم وابن ماجة بلفظ لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا، مسلم (صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الحدود، باب حد السرقة ونصابها، حديث 1684 ج 11 ص 153، ابن
ماجة (سنن ابن ماجة) المعجم المحدود، باب حد السارق، حديث 2585، ج 3 ص 241. (د) النووي (شرح صحيح مسلم) ج 1 ص 143، ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 174.
212