Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦***
فصول الأصول
***
والثاني: لا نسلم لزوم البعدية فيه إذ لا دليل على ذلك، بل يجوز سبقه أو مقارنته للحكم.
(1).
الشرط الخامس: (1) ومن شروطها أن لا تعود على الأصل الذي استنبطت منه بالإبطال؛ لأنه هو منشؤها فإبطالها له إبطال لها، مثال ذلك أن يقال: الهر سبع مفترس فيجب أن يكون نجسا كالكلب، فالتعليل بكونه سبعا مفترسا يبطل نجاسته، فإن الشارع سماه سبعا ولم يحكم بنجاسة السباع، ونجاسة الكلب لا لكونه سبعا مفترسا بل لأمر آخر، واختلفوا في جواز تخصيص العلة أصلها وهو تخلف حكمها عنها على أقوال، مثاله: تعليل الحكم في قوله تعالى: أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاء (2) بأن اللمس مظنة الاستمتاع، فإنه يخرج من النساء المحارم فلا ينقض (3) لمسهن الوضوء، وقيل: ينقض عملا بالتعميم، كذا قاله المحلي (4)، وهو شافعي المذهب ولا يخفى على مذهبه من وجوب نقض الوضوء بلمس بدن الزوجة باليد عملا بعموم ظاهر الآية، وقد خالفته الأمة في ذلك (5)، وأما إن عادت العلة على أصلها بالتعميم فيجوز التعليل بها بلا خلاف، وذلك كحديث: لا يقضي القاضي وهو غضبان)، حيث عللوه بتشويش الفكر، فإن التشويش يعم غير الغضب – أيضا –. الشرط السادس: (7) ومن شروطها أن تكون متعينة خلافا لمن اكتفى بعلية أمر مبهم
أنه
مبني
(Y).
(1) في ب زيادة: الشرط الرابع.
(2) القرآن الكريم سورة النساء (مدنية) آية رقم 43.
(3) في ب نيقض.
(4) المحلي (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 2 ص 248. (د) الرازي (التفسير الكبير) ج 9 ص 91، أبو حيان (البحر المحيط ج 3 ص 654، رشيد رضا (تفسير المنار)
ج 5 ص 119.
(6) أخرج الحديث البخاري (صحيح البخاري بشرح (الفتح كتاب الأحكام، باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان، حديث رقم 7158، ج 13 ص 146، ومسلم (صحيح مسلم بشرح النووي) كتاب الأقضية، باب كراهية قضاء القاضي وهو غضبان، حديث رقم 1717، ج 12، ص 256، وابن ماجة (سنن ابن ماجة) المعجم الأحكام، باب لا يحكم الحاكم وهو غضبان، حيث رقم 2316، ج 3 ص 93، وأبو داود (سنن أبي داود كتاب الأفضلية، باب القاضي يقضي وهو غضبان حديث رقم 3589، ج 3 ص 167 والترمذي (سنن الترمذي) كتاب الأحكام، باب ما جاء لا يقضي القاضي وهو غضبان، حديث
رقم 1338، ج 3 ص 620.
(7) ما بين المعقوقتين زيادة من المحقق.
456