كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

457

***

فصول الأصول

***

من أمرين (1) - مثلا - مشترك بين المقيس والمقيس عليه، قالوا: لأن العلة منشأ التعدية المحققة للقياس الذي هو الدليل، ومن شأن الدليل أن يكون معينا، فكذا منشأ المحقق له، والمخالف يقول: المبهم المشترك يحصل المقصود.

الشرط السابع: (2) ومن شروطها أن لا تكون وصفا مقدرا، وعليه الإمام الرازي، قال: لا يجوز التعليل به (3)، وأجازه بعض الفقهاء، والمراد بالمقدر ما ليس ظاهرا من صفات القلب كالرضى والسخط.

(9).

الشرط الثامن: (4) ومن شروطها أن لا يتناول دليلها حكم الفرع بعمومه أو خصومه للاستغناء عن القياس حينئذ بذلك الدليل، مثاله في العموم حديث: الطعام مثلا بمثله) فإنه دال على عليه الطعم، فلا حاجة في إثبات ربوية التفاح – مثلا – إلى قياسه على البر بجامع الطعم للاستغناء عنه بعموم الحديث، ومثاله في الخصوص حديث: من قاء أو رعف فليتوضأ (6)، فإنه دال علية الخارج النجس في نقض الوضوء، فلا حاجة إلى (7) قياس القيء أو الرعاف على الخارج من السبيلين في نقض الوضوء بجامع الخارج النجس للستغناء عنه بخصوص الحديث، والمعارض يقول: الاستغناء عن القياس بالنص لا يوجب إلغاءه لجواز دليلين علي مدلول واحد. ولا يشترط على الصحيح في العلة المستنبطة أن يكون دليل أصلها قطعيا، وكذا لا يشترط انتفاء مخالفتها لمذهب الصحابي، ولا القطع بوجودها في الفرع، بل يكفي الظن بذلك وبحكم الأصل لأنه غاية الاجتهاد فيما يقصد به العمل.

(1) حكاه الزركشي عن بعض الجدليين (البحر المحيط ج 7 ص 187، ابن النجار (شرح الكوكب المنير)

ج 4 ص 89

(2) ما بين المعقوفتين زيادة من المحقق.

(3) الرازي (المحصول) جه ص 318. (4) في النسختين الشرط الخامس وهو خطأ ظاهر.

(2) سبق تخريجه.

(6) الحديث أخرجه الربيع بن حبيب الجامع الصحيح كتاب الطهارة، باب ما يجب منه الوضوء، حديث 113، ص 142، وأورده في التلخيص. ابن حجر (تلخيص الحبير) كتاب الصلاة، باب شروط الصلاة، حديث 430، ج 1 ص 274.

(7) إلى في ب مكررة.