كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧٨

***

فصول الأصول

***

المناسبة (1) انتهى (2) قول السعد. ولا حاجة إلى نقل الأقوال الواردة في حقيقة هذا المسلك، بل نكتفي بما مر من مختار شيخنا (3) فيه.

ولا يعمل بقياس هذا المسلك مع إمكان قياس العلة المشتمل على المناسب بالذات إجماعا، فإن تعذر قياس العلة بتعذر المناسب بالذات ولم يوجد غير قياس الشبه فقد اختلفوا فيه: فقال الشافعي: هو حجة نظر الشبهه بالمناسب (4) وقال أبو بكر الصيرفي وأبو إسحاق الشيرازي: هو مردود نظر الشبهه بالطرد (ه)، وعلى القول بحجيته فأعلاه قياس غلبة الأشباه في الحكم والصفة، وهو إلحاق فرع متردد بين أصلين بأحدهما الغالب شبهه به في الحكم والصفة على شبهه بالآخر فيهما، مثال ذلك إلحاق العبد بالمال في إيجاب القيمة بقتله بالغة ما بلغت لأن شبهه بالمال في الحكم والصفة أكثر من شبهه بالحر فيهما.

ويليه القياس الصوري، وهو أن تكون المشابهة في الصورة لا في الحكم كقياس الخيل على البغال والحمير في عدم وجوب الزكاة للشبه الصوري بينهما. وقال الإمام الرازي: إن المعتبر في كون قياس الشبه صحيحا حصول المشابهة بين الشيئين لعلة الحكم أو مسلتزمها سواء كان ذلك في الصورة أم في الحكم (6)، انتهى (2)، والله أعلم.

(1) السعد التفتازاني (حاشية التفتازاني على مختصر المنتهى) ج 2 ص 244.

(2) في ب أهـ. (3) أي الشيخ السالمي.

(4) أنكر بعض علماء الشافعية نسبة هذا القول إلى الإمام الشافعي منهم أبو إسحاق المروزي والقاضي الباقلاني. الزركشي (البحر المحيط) ج 7 ص 299، وانظر: ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 287، الشافعي (الرسالة) ص. 40 وص 479.

و ممن قال بقياس الشبه جمهور الحنابلة، الطوفي (شرح مختصر الروضة) ج 3 ص 424، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4 ص 190، وحكاه الباجي عن أكثر المالكية (إحكام الفصول) ص 629. (د) وهو قول الحنفية. ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 287، الشيرازي (التبصرة) ص 458، (اللمع) ص 97، الأنصاري (فواتح الرحموت ج 2 ص 287، الشيرازي (التبصرة) ص 458، (اللمع) ص 97، الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 2 ص 287، الشيرازي (التبصرة) ص 458، (اللمع) ص 97، الأنصاري (فواتح الرحموت) ج 2 ص 301 - 302، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 4 ص 54. (6) الرازي (المحصول) جه ص 203.

(7) في ب أهـ.

478