Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٨٠***
فصول الأصول
***
قال صاحب المنهاج ما معناه: ونحن نقول بخلاف ما قالوه وهو إنما يكون الدوران طريقا إلى العلة حيث يعلم وجوب التعليل للحكم جملة، إما بإجماع على ذلك الحكم أو بدليل كقوله تعالى: الله وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (1)، وإن لم يحصل إجماع ولا دليل على وجوب تعليل الأصل المقيس عليه، فموضع اجتهاد للمجتهد يعمل فيه بحسب ما يظهر له من القرائن المرشدة إلى أن الوصف علة، نحو أن يكون لبعض الأوصاف تأثير في الحكم وليس لبعضها مثل ما له من الأثر به فيكون أولى، إلى أن قال: واعلم أننا في اختيارنا هذا لم نبطل به كون الدوران طريقا إلى العلة مستقلا بل نحن نجعله طريقا يحتاج إلى التقوية بما ذكرناه قال: وقد أشار ابن الحاجب إلى مثل ما اخترناه (2). انتهى كلامه بتصرف، والله أعلم.
(1) القرآن الكريم، سورة الأنبياء (مكية) آية رقم 107.
(2) ابن المرتضى منهاج الوصول ص 733 - 734، ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2
ص 245 - 246.
480