كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨٤

***

فصول الأصول

***

وأما تحقيق المناط فهو إثبات العلة للحكم في آحاد صورها كتحقيق أن النباش سارق لأنه أخذ المال خفية، وأخذه خفية هو السرقة فيقطع، خلافا للحنفية)، وأما ما يسمى تخريج (2) المناط فهو المناسبة (3)، وقد مر في مبحثه، والله تعالى أعلم.

(1) ينظر، ما مقصود المؤلف بقوله خلافا للحنفية، هل أنهم لا يقولون بتحقيق المناط أم أن النباش غير سارق فلا يحد؟ أما الأول فقد جاء في التحرير وشرحه ما نصه ويسمى النظر في معرفة وجودها – أي العلة – في آحاد الصور تعرفها بنص أو إجماع تحقيق المناط، ولا يختلف فيه – أي كونه مسلكا صحيحا – ونسب

للحنفية نفيه واعتذر بعض الحنفية عن عدم ذكرهم تنقيح المناط بأن مرجعه إلى النص أو الإجماع. ولا شك أن قبول معني تنقيح المناط واجب على كل مجتهد حنفي وغيره غير أن الحنفية لم يضعوا له اسما اصطلاحيا ولم يضعوا تحقيق المناط وتخريجه أي ولم يضعوا تحقيق المناط مع العمل بها في الكل. الكمال بن الهمام (التحرير بشرح التيسير) ج 4 ص 42 - 43، وينظر: الأنصاري فواتح الرحموت) ج 2 ص 298. وأما عن الثاني فإن الحنفية يذهبون إلى ذلك لعدم وجود الحرز، والظاهر أن المؤلف يقصد هذا لأنه معتمد على جمع الجوامع وقد بين العطار أن ابن السبكي قصد هذا المعنى، وينظر: العطار (حاشية العطار على جمع الجوامع) ج 2 ص 338، المرغيناني (الهداية) ج 2 ص 121.

(2) في ب تجريح.

(3) انظر معنى تحقيق المناط وتنقيحه وتخريجه في: الطوفي شرح مختصر الروضة) ج 3 ص 233 - 242، الزركشي (البحر المحيط) ج 7 ص 322 - 324، ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4 ص 200، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 4 ص 42، د. السعدي (مباحث العلة) ص 516.

484