Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٢***
فصول الأصول
***
الفصل الثلاثون والمائة
في الكلام على حجية قول الصحابي
اختلف العلماء في قول الصحابي المجتهد هل هو حجة على غيره أم لا؟ على أقوال قيل: هو غير حجة على صحابي مثله، وكذا على غيره، أي: غير الصحابي كالتابعي لأن قول المجتهد ليس بحجة في نفسه (1).
-
وقال الفخر الرازي: ليس بحجة إلا في الحكم التعبدي، فقوله فيه حجة لظهور أن مستنده فيه التوقيف من الشارع - صلوات الله عليه (2) (2) وقيل: قوله حجة، وهو مقدم على القياس عند التعارض (3) وقيل: هو حجة دون القياس فيقدم القياس، عليه عند التعارض (4)، (4)، وقيل: هو حجة ان انتشر من غير ظهور معارض له (ه)، وقيل: يكون حجة إن خالف القياس لأنه لا يخالفه إلا لدليل غيره بخلاف ما إذا وافقه لاحتال أن يكون مستنده القياس، فالقياس هو الحجة - هنا - لا القول (6)، وقيل:
(1) قال به الآمدي وعزاه الى الاشاعرة (الاحكام) ج 4 ص 155، واختاره ابن الحاجب (مختصر المنتهى بشرح العضد) ج 2 ص 287، وروى عن الامام مالك (الشنقيطي نثر الورود) ج 2 ص 573، وحكاه الزركشي عن الشافعي وجمهور الشافعية والمعتزلة (البحر المحيط) ج 8 ص 75، وحكي عن ابي الحسن الكرخي وابي زيد الدبوس، البخاري كشف الاسرار) ج 3 ص 407، امير بادشاه (تيسير التحرير) ج 3 ص 133، الانصاري فواتح الرحموت) ج 2 ص 186.
(2) الذي رأيته في الحصول إطلاق الفخر الرازي أن قول الصحابي ليس بحجة. الرازي (المحصول) ج 6
ص 129.
(3) قال بن ابو بكر الرازي وابو سعيد البردعي والسرخسي (اصول السرخسي) ج 2 ص 108، والبزودي (اصول البزودي بشرح كشف الاسرار) ج 3 ص 406، وقال به أكثر الحنابلة. ابن النجار (شرح الكوكب المنير) ج 4 ص 422، ورواية عن مالك، القرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 245، الشنقيطي (نثر الورود) ج 2 ص 573، وعزاه الزركشي الى الامام الشافعي في القديم (البحر المحيط) ج 8 ص 57، وينظر: الشيرازي (التبصرة) ص 395، أمير باد شاه (تيسير التحرير) ج 3 ص 132، الانصاري (فواتح الرحموت) ج 2 ص 185 - 186.
(4) حكاه ابن السبكي (جمع الجوامع بشرح المحلي) ج 2 ص 354. (د) حكاه الشيرازي عن بعض الشافعية (التبصرة) ص 392، وهو مروي عن الإمام مالك. الشنقيطي (نثر الورود) ج 2 ص 573.
(6) حكاه الزركشي عن ابن برهان البحر المحيط) ج 8 ص 63، وينظر: الآمدي (الاحكام) ج 4 ص 155، القرافي (شرح تنقيح الفصول) ص 445.
522