Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٨***
فصول الأصول
***
وقد كرر هذا التنبيه عدة مرات، ففي ص 64 قال: ولا نطيل بذكر وجوه الأقوال والاحتجاج لها وعليها؛ إذ غرضنا الاختصار وفي ص 168 بعد أن عرض آراء الأصوليين في الأمر المجرد عن القرينة هل يدل على التكرار أو على الوحدة قال: ولكل واحد من أرباب هذه الأقوال احتجاجات وأدلة، ولمن خالفهم فيها بحوث واجوبة لا نطيل بذكرها؛ لأن غرضنا الاختصار، وفي ص 184 بعد ان حكى عن أبي حنيفة أنه يذهب إلى النهي عن الشيء يدل على صحة ذلك الشيء قال: ولا نطيل بذكر احتجاج الرادين عليه، وفي ص 202 بعد ذكره لأقوال العلماء في الخطاب الوارد له - ل - هل يعم الأمة معه؟ قال: ولهم احتجاجات أخرى أغرضنا عن ذكرها اختصارا، وفي ص 296، 297 اثر نسبته إلى الإمام الشافعي أنه يقول: إن القرآن إذا نسخ بالسنة فإن معها قرآنا عاضدا، وأن السنة إذا نسخت بالقرآن فإنه معه سنة عاضدة قال: وقد استنكر جماعة من الأصوليين هذا الكلام من الشافعي … وانتصر له قوم باحتمالات لا نطيل بذكرها.
وفي ص 263 عقب عرضه لأقوال العلماء فيما إذا اختلف العلماء على قولين هل يجوز لمن بعدهم إحداث قول ثالث؟ قال: ولا نطيل بذكر احتجاج القائلين بالتفصيل، إذ غرضنا الاختصار، وفي ص 368 نقل اعتراض الكوراني على ابن السبكي لأنه - ابن السبكي - تكلم عن الإجماع في الأمر الدنيوي، قال – المؤلف -: وقد رد عليه ابن قاسم في حاشيته على جمع الجوامع منتصرا للإمام ابن السبكي بما لا نطير بذكره – هنا – ففي كل هذه النصوص يصرح المؤلف أنه يسلك سبيل الاختصار، ويظهر اختصاره للكتاب في الأمور التالية: 1. الأدية: يقتصر المؤلف في الأدلة بحيث يذكر دليلا أو دليلين لكل فريق في غالب الكتاب، بل ربما يذكر دليل فريق دون الفريق الآخر، فعندما حكى عن المعتزلة قولهم بتحكيم العقل، وأن الشرع مؤكد له، لم يأت بأي دليل لهم، بل أعقب ذلك بقوله: ويرد عليهم قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا (1) ص 6، وقد يكتفي بعرض الأقوال في المسألة من غير طرح لأدلتها، ففي مسألة تخصيص العادة للعمومات الشرعية حكى قولين في المسألة، ولم يأت بأدلتهم البتة (ص: 243).
(1) القرآن الكريم، سورة الإسراء (مكة) آية رقم 15.
(1) ،
58