Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٩69
***
فصول الأصول
***
والقول ناسخ للزيادة، ثم اعترض على هذا الرأي بلفظ: قلنا: عدم النسخ بما قلناه أولى وهذا كلام المحلي).
وبعد أن حكى عن بعض الأصوليين القول بعدم جواز نسخ السنة بالقرآن بدليل قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ (2) إذ جعل الرسول - - ـ المبين للقرآن، فلا يكون القرآن مبينا للسنة، ناقش هذا الاستدلال بقوله: قلنا: لا مانع من ذلك، لأن القرآن والسنة كليهما من عند الله تعالى: وهذا نص عبارة المحلي (3). فكان ينبغي للمؤلف أن ينبه إلى أن الكلام لغيره، وأنه قد وافقه على ذلك الاعتراض أو تلك المناقشة، أما أن يأتي به على هذه الطريقة فهو أمر فيه نوع من
الملاحظة.
ف. سار المؤلف على طريقة المتأخرين، حيث جمع بين طريقتي المتكلمين والفقهاء، فهو وإن جعل القواعد الأصولية هي الأساس الذي تتفرع عليه الفروع الفقهية إلا أنه لم يكثر من المناقشات الجدلية التي اعتادها المتكلمون، كما أنه أثرى المسائل بالأمثلة الفقهية.
وصف النسخ
بعد البحث والتنقيب حصلت لهذا الكتاب على نسختين مخطوطتين كلتاهما بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان، الأولى تحت الرقم العام 2169، والخاص 343 ب، فقه، والثانية تحت الرقم العام 1656، والخاص 254 ب، فقه. 1. النسخة الأولى: هذه النسخة كتبت بخط أبي يوسف حمدان بن خميس اليوسفي (4)، وعدد ورقاتها 347 ورقة، ومتوسط سطور كل ورقة عدد 19 سطرا، متوسط كلماته 11 كلمة،
(1) (فصول الأصول الفصل الثالث والسبعون، ابن السبكي (شرح) المحلي على جمع الجوامع وحاشية العبادي) ج 3 ص 162.
(2) النحل، اية 44.
(3) (فصول الأصول الفصل السابع والسبعون، المحلي: شرح المحلي بحاشية العبادي) ج 3 ص 185.
(4) (1) سبق التعريف به.