Alsaidia_304_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٣83
***
فصول الأصول
***
المقدمة
اعلم أن أصول (1) الفقه (2) هي دلائل الفقه الإجمالية، قيل العلم بتلك الدلائل (3)، أي: العلم بالقواعد (4) الكلية التي يتوصل بها إلى إستنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية (5) والمراد بالإجمالية كقولهم: الخاص يفيد القطع في مدلوله، والعام يفيد الظن في مدلوله، ومطلق الأمر للوجوب - مثلا - ومطلق النهي للتحريم، ونحو هذا، فخرج بقيد الإجمالية الأدلة الشرعية التفصيلية، نحو: {وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ (26)، {وَلَا نَقْرَبُوا الزِنَى)، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَدَكُمْ)، والمراد بالأحكام الشرعية هي الأحكام التكليفية، وهي أقسام الفقه الخمسة. الوجوب ومقابله التحريم، والندب ومقابله الكراهة، والإباحية، وثمراتها (9) كالصحة والفساد، والأحكام الوضعية كالركن والعلة والشرط، والمراد بأدلتها الكتاب ولاسنة والإجماع والقياس والاستدلال على خلاف في بعضها، ومباحث
(^) ،
(1) جمع أصل، وهو في اللغة: ما بينى عليه غيره؛ ابن منظور (لسان العرب) باب اللام فصل الهمزة جـ 11، ص 16، الجرجاتي (التعريفات) ص 45، والأصل في الاصطلاح: الدليل الذي يبنى عليه الحكم كقولك: الأصل في كذا قوله تعالى ويطلق – أيضا – على أحد أركان القياس إذ إن أركانه أربعة ومنها الأصل، ويطلق على مذهب العالم في بعض القواعد، يقال: بنى فلان على أصله في مسألة كذا، أي على مذهبه فيها، ويطلق على ما يعتبر أصلا من أصول الشريعة كالصلاة والصوم، وعلى الراجح، الأنصاري عبدالعلي محمد بن ظام الدين (فواتح الرحموت) ج 1، ص 48، السالمي عبد الله بن حميد (طلعة الشمس) جا، ص 21. (2) الفقه في اللغة، فهم غرض المتكلم من كلامه ابن منظور وأما اصطلاحا فسيأتي في ص 4 (لسان العرب) باب الهاء فصل الفاء، جـ 13، ص 522، الجرجاني (التعريفات) ص 216.
(3) المراد بالتعريف الول المسائل الباحثة عن أحوال الأدلة التفصيلية، وأما التعريف الثاني فالمراد به التصديق بتلك المسائل، ابن قاسم الآيات البينات) ج 1 ص 67.
(4) جمع قاعدة، وهي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها، الجرجاني (التعريفات) ص 219. (ه) أنظر: ابن السمعاني (قواطع الأدلة) ص 35، الآمدى (الإحكام)، ج 1، ص 23؛ ابن السبكي عبدالوهاب
(جمع الجوامع) ج 1، ص 32.
(6) القرآن الكريم، سورة البقرة (مدنية) آية رقم 43.
(7) القرآن الكريم، سورة الإسراء (مكية) آية رقم 32. (8) القرآن الكريم، سورة الإسراء (مكية)، آية رقم 31. (9) أي ثمرات الأفعال، الأحكام.