كتاب فصول الأصول خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_304_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٤

***

فصول الأصول

***

– -

هذا الفن (1) من حيثية إثبات الأدلة للأحكام، وثبوت الأحكام بالأدلة، فموضوعه الأحكام والأدلة، ومحموله (2) الإثبات والثبوت (3). والأصولي هو العالم بتلك الدلائل المذكورة، وبطرق استفادتها، أعني: المرجحات كما سيأتي ذكرها - إن شاء الله تعالى -، وبصفات المجتهد المعبر عنها بشروط الاجتهاد (4)، والفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية (5)، أعني: المتعلقة بكيفية عمل قلبيا كان أو غيره، المكتسب من أدلتها التفصيلية، فخرج بقيد الأحكام العلم بغيرها من الذوات والصفات كتصور الإنسان والبياض، وبقيد الشرعية العلم بالأحكام العقلية والحسية، كالعلم بأن الواحد نصف الاثنين، وأن النار محرقة، وبقيد العملية العلم بالأحكام الشرعية العلمية، أعني الاعتقادية كالعلم بأن الله واحد وانه لا يرى (6)، وبقيد المكتسب علم الله وعلم جبريل – مثلا – فليس مكتسبا، وخرج بقيد التفصيلية العلم بذلك المكتسب للخلافي (7) من المقتضي، والنافي) المثبت بهما ما يأخذه من الفقيه ليحفظه عن إبطال خصمه، فعلمه – مثلا - يوجوب النية في الوضوع لوجود المقتضي، أو بعدم وجوب الوتر لوجود النافي (1) أي الأدلة والأحكام. (2) الموضوع هو المسند إليه، والمحمول: المسند. الدمنهوري أحمد إيضاح المبهم في معاني السلم) ص 62، الميداني

(ضوابط المعرفة) ص 20.

(7)

(3) الآمدي علي بن محمد الإحكام في أصول الأحكام جـ 1، ص 23؛ ابن النجار محمد بن أحمد (شرح الكوكب المنير) ج 1، ص 36؛ الصنعاني محمد بن إسماعيل (إجابة السائل شرح بغية الآمل) ص 28 - 29،

الشوكاني محمد بن علي إرشاد الفحول صه، السالمي (شرح طلعة الشمس) ج 1، ص 23. ص 23.

(4) الجلال المحلي محمد بن أحمد (شرح المحلي على جمع الجوامع) ج 1، ص 34 - 35. (ه) كذا عرفه البيضاوي، (البيضاوي عبدالله بن عمر) منهاج الوصول إلى علم الأصول بشرح المعراج، للجزري محمد بن يوسف ج 1، ص 39 وابن السبكي (جمع الجوامع) ج 1، ص 78، وتعريف الكلوذاني: هو العلم بأحكام أفعال المكلفين الشرعية دون العقلية (التمهيد في أصول الفقه) ج 1 ص 4، و ابن الحاجب بأنه العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عند أدلتها التفصيلية بالاستدلال (مختصر المنتهى بشرح ج 1 ص 18، والكمال ابن الهمام: هو التصديق لأعمال المكلفين التي لا تقتصر على الاعتقاد بالأحكام الشرعية القطعية مع ملكة الاستنباط (التحرير بشرح التيسير) ج 1 ص 22، وانظر: الطوفي. (شرح مختصر الروضة) ج 1، ص 129، الزركشي محمد بن بهادر (البحر المحيط) ج 1، ص 34 - 38. (6) هذه المسألة عقائدية اشتد فيها النزاع بين الأمة، والمؤلف إباضي المذهب فلذلك ينفي الرؤية مطلقا وانظر: الخليلي أحمد بن حمد الحق الدامغ، ص 27، وقد ذكرها المؤلف في خاتمة الكتاب؛ فليرجع إليها. (7) في ب المقتضى بالألف المقصورة.

(8) في ب النافي بالألف المقصورة.

84