Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٣- السيرة النبوية.
وَيَقُولُ الْعَوْنَبِيُّ فِي تَعْرِيفِهِ لِلْعَرَبِ: وَيَعْرُبُ بْنُ قَحْطَانَ أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ، وَإِلَى
اسْمِهِ نُسِبَ اللَّسَانُ الْعَرَبِ، وَسُمِّيَ عَرَبِيًّا إذا نُسِبَ إِلَى يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ.
أَمَّا الْجُوْهَرِي فَيَقُولُ: «الْعَرَبُ جِيلٌ مِنَ النَّاسِ، وَهُمْ أَهْلُ الْأَمْصَارِ، وَالْأَعْرَابُ سُكَّانُ الْبَادِيَةِ، النِّسْبَةُ إِلَى الْعَرَبِ عَرَب، وَإِلَى الْأَعْرَابِ أَعْرَابِيُّ الَّذِي عَلَيْهِ الْعُرْفُ الْعَامُ إِطْلَاقُ لَفْظَةِ الْعَرَبِ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْإِعْرَابِ، وَهُوَ الْبَيَانُ أَخَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْرَبَ الرَّجُلُ عَنْ حَاجَتِهِ إذَا أَبَانَ. سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمُ الْبَيَانُ وَالْبَلاغَةُ". وَمِنْ خِلَالِ التَّعْرِيفَاتِ المُتَقَدِّمَةِ عَنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، يَتَّضِحُ أَنَّ الْعَرَبَ الْعَارِبَةَ هُمُ الصُّرَحَاءُ، وَالمُسْتَعْرِبَةَ الَّذِينَ دَخَلُوا فِيهِمْ.
وَفِي رَأْبِي أَنَّهُ يُمْكِنُ الْقَوْلُ أَنَّ الْعَرَبَ الْعَارِبَةَ هُمْ مَنْ كَانَتْ نِسْبَتُهُمْ عَرَبِيَّةً خَالِصَةً، وَأَمَّا المُسْتَعْرِبَةُ فَهُمْ غَيْرُ الْعَرَبِ الَّذِينَ دَخَلُوا فِيهِمْ وَعُلِّمُوا لُغَتَهُمْ، كَالْأَعَاجِمِ الَّذِينَ
اسْتَعْرَبُوا نُطقا بالعربية. أَقْسَامُ الْعَرَبِ:
يَنْقَسِمُ الْعَرَبِ إِلَى عَرَب بَائِدَةٍ وَعَرَب بَاقِيَةٍ، فَالْعَرَبُ الْبَائِدَةُ هُمْ قَوْمُ عَادٍ وَثَمُودَ وَطَسْمٍ وَجَدِيسِ وَالْعَمالِيقُ وَجُرْهُمْ، وقد كَانت وَجُرْهُمْ آخِرَ أُولَئِكُمُ الْعَرَبِ الْبَائِدَةِ.
1) الْأَنْسَابُ، ج 1، ص: 109.
(2) الْقَلْقَشَنْدِيُّ، أَبُو الْعَبَّاسِ، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٌّ، نِهَايَةُ الْأَرَبِ، ص: 19.