Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤السيرة النبوية.
وَيُسَمَّى قَوْمُ عَادٍ عَادًا الْأُولَى، وَقَوْمُ ثَمُودَ هُمْ عَادُ الثَّانِيَةُ، يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَنَّهُ
أَهْلَكَ عَادًا الأُولَى وَثَمُودَا فَمَا أَبْقَى.
وَيُقَدِّمُ بَعْضُ النَّسَّابِينَ جُرْهُما إِلَى أُولَى وَثَانِيَةِ، وَقَدِ انْقَرَضَتْ أَوْ دَخَلَتْ فِي بَنِي إِسْمَاعِيلَ وَذَابَتْ فِيهِمْ، أَمَّا الْعَرَبُ الْبَاقِيَةُ فَهُمْ جَمِيعُهُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَيُطْلَقُ عَلَيْهِمْ أَيْضًا الْعَرَبُ الْعَارِبَةُ أَوِ الْعَرْبَاءُ أَي الصُّرَحَاءُ. وَيَنْقَسِمُونَ إِلَى قِسْمَيْنِ: قَحْطَانِيَّةٍ وَعَدْنَانِيَّةٍ، وَقَدْ سَكَنَ الْقَحْطَانِيُّونَ الْيَمَنَ فِي جَنُوبِ الجَزِيرَةِ الْعَرَبيَّةِ بَيْنَما سَكَنَ الْعَدْنَانِيُّونَ شِمَاهَا، أَي الْحِجَازِ وَنَجْدٍ، وَلِذَلِكَ يُطْلَقُ عَلَى الْقَبَائِلِ الْقَحْطَانِيَّةِ: الْقَبَائِلُ الْيَمَنِيَّةُ. أَمَّا عُمَانُ فَقَدْ سَكَنَتْهَا أَوَّلًا الْقَبَائِلُ الْيَمَنِيَّةُ، نَظَرًا لِوُقُوعِهَا فِي الْجُزْءِ الْجُنُوي
الشَّرْقِيِّ مِنَ الْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ، ثُمَّ انْتَقَلَتْ إِلَيْهَا الْقَبَائِلُ الْعَدْنَانِيَّةُ مِنَ الْحِجَازِ وَنَجْدٍ. عَلَى أَنَّ هُنَالِكَ خِلَافًا فِي إِطْلَاقِ الْعَرَبِ الْعَارِبَةِ، بَعْضُهُمْ يُطْلِقُهَا عَلَى الْعَرَبِ الْبَائِدَةِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ وَبَعْضُهُمْ يُطْلِقُهَا عَلَى الْعَرَبِ الْبَاقِيَةِ: (قَحْطَانُ وَعَدْنَانُ، كَمَا أَنَّ هُنَاكَ مَنْ يَحْضُرُهَا فِي الْقَحْطَانِيَّةِ، وَيَنْسُبُونَهُمْ إِلَى قَحْطَانَ ابْنِ النَّبِيِّ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي هُوَ أَخُو عَادٍ، وَيَصِفُ هَذَا الْبَعْضُ الْقَبَائِلَ الْعَدْنَانِيَّةَ بِالمُسْتَعْرِبَةِ
1) سُورَةُ النَّجْمِ الْآيَةُ: 51،50.
14