Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥السيرة النبوية.
عَلَى اعْتِبَارِ أَنَّهُمْ مِنْ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَسَوْفَ نَتَحَدَّثُ عَنْ هَذَا فِيمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ
اللهُ تَعَالَى، وَمِنْ خِلَالِ ذَلِكَ يَتَبَيَّنُ دَحْضُ هَذَا الْقَوْلِ.
إبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ:
قَبْلَ ذِكْرِ إِسْمَاعِيلَ، نَرَى مِنَ المُنَاسِبِ أَنْ نُعَرّجَ بِالذِّكْرِ إِلَى وَالِدِهِ أَبِي الْأَنْبِيَاءِ إِبْرَاهِيمَ
خَلِيلِ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
قِيلَ - وَاللهُ أَعْلَمُ -: إِنَّ النَّبِيَّ إِبْرَاهِيمَ وُلِدَ فِي بَابِلَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ، وَقَدْ حَكَى الْقُرْآنُ أَنَّهُ أَنْكَرَ عَلَى قَوْمِهِ عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ وَالْكَوَاكِبِ وَالنُّجُومِ، وَحَاجَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ مُحَاجَّةٌ مُفْحِمَةٌ، وَنَاقَشَهُمْ نِقَاشًا مَنْطِقِيًّا عَقْلِيًّا إِلَى أَنْ ضَافُوا بِهِ ذَرْعًا، وَأَمَرُوا بِالْقَانِهِ فِي النَّارِ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ
بَرْدًا وَسَلَامًا، يَقُولُ وَ عَنْ ذَلِكَ: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَازَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا وَالِهَةٌ إِنِّي
VL
أَرَنكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينِ وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُونَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ رَهَا كَوْكَبَا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أحِبُّ الأقلين فَلَمَّا رَمَا الْقَمَرَ بَازِضًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ فَلَمَّا رَهَا الشَّمْسَ بَازِعَةٌ قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَنقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ لا إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وحاجه قومه قال أَنجُونِي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَيْنِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَرُونَ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا
80
YA