السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

السيرة النبوية.

فَأَعْلَمَ اللهُ نَبيَّهُ بِمَا الْتَمَرُوا بِهِ، وَأَذِنَ لَهُ بِالْهِجْرَةِ، فَأَخَذَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي

التَّجْهِيزِ وَالاِسْتِعْدَادِ لِلرَّحْلَةِ عَلَى وَجْهِ السُّرْعَةِ امْتِثَالاً لِأَمْرِ رَبِّهِ.

وَانْطَلَقَتِ الرَّحْلَةُ المَيْمُونَةُ المُبَارَكَةُ بَادِئَ ذِي بَدْءٍ عَلَى الْأَقْدَامِ خُفْيَةً مِنْ مَكَّةَ إِلَى غَارِ جَبَلٍ ثَوْرٍ يَصْحَبُهُ أَبُو بَكْرٍ.

أَمَّا وُجُودُ الشَّيْخ النَّجْدِي إِبْلِيسَ) في الاجتماع؛ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَإِنَّمَا الموضُوعُ مِنْ قِبَلِ الْقُصَّاصِ لِيَزِيدُوهُ مَلَاحَةٌ وَطَرَافَةَ، وَالْقَوْلُ بِعَدَمِ صِحَّتِهِ لِلْأَسْبَابِ

التَّالِيَة:

دَارُ النَّدْوَةِ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ.

2 قُرَيْضٌ لَا يَقْبَلُونَ رَأْيَا مِنْ غَيْرِهِمْ، لَا مِنْ أهْل نَجْدٍ وَلَا مِنْ غَيْرِهَم؛ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ هُمْ مَزِيَّةٌ لَيْسَتْ لِغَيْرِهِمْ، وَبِصَرِيحِ الْقَوْلِ إِنَّهُمْ كَانُوا مُسْتَكْبِرِينَ عَلَى غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَهْلُ حَرَمِ اللهِ، وَأَنَّهُمْ حُمَاةُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ:

مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَمِرًا تَهْجُرُونَ (1).

إبْلِيسُ مِنَ الجن، والجن، جن والأنس أنس، وَمَسْأَلَهُ تَشَبُهِ الخَنْ بِالْإِنْسِ مَسْأَلَةٌ فِيهَا خِلافٌ، وَالصَّحِيحُ عَدَمُ إِمْكَانِ ذَلِكَ، فَلِكُل عَالُهُ.

(1) الْمُؤْمِنُونَ: 67.

143

١٤٠ / ٦٢٠