Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٤السيرة النبوية.
الْجَانِبُ الْفِكْرِيُّ للهِجْرَةِ (1)
- عَلَى المُسْلِمِ أَنْ يُحَاسِبَ نَفْسَهُ عَلَى مَا بَدَرَ مِنْهُ مِنْ خَطَا وَهُوَ يُوَدِّعُ عَامًا
هِجْرِيَّا، كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ؟
بَعْدَ حَمدِ الله تَعَالَى وَالصَّلَاةِ وَالسَّلَام عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ، فِي الحَقِيقَةِ إِنَّ الْإِنْسَانَ المُسْلِمَ مُطَالَبٌ أَنْ يُقَيِّمَ نَفْسَهُ وَيُحَاسِبَهَا فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ مِنْ مَرَاحِلٍ حَيَاتِهِ، بَلْ إِنَّهُ حَتَّى عَلَى مُسْتَوَى الْيَوْمِ كَمَا جَاءَ فِي الْأَدَبِيَّاتِ، هُنَالِكَ مَقُولَةٌ عَنْ أَبِي الْأَنْبِيَاءِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ تَكُونَ لَهُ أَرْبَعُ سَاعَاتٍ، وَالسَّاعَاتُ المُقْصُودَةُ لَيْسَتْ بِالسَّاعَاتِ الخَالِيَّةِ المُكَوِّنَةِ مِنْ سِتِّينَ دَقِيقَةٌ، إنما السَّاعَةُ المَقْصُودَةُ هِيَ جُزْءٌ مِنَ الْوَقْتِ حَيْثُ أَنِ الْيَوْمُ وَاللَّيْلَةُ يُقَسِمُهَا الْإِنْسَانُ
مَجْمُوعَةٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَهَذِهِ السَّاعَاتُ هِيَ:
1 - سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ.
2 - سَاعَةٌ يَذْكُرُ فِيهَا رَبَّهُ.
-3 - سَاعَةٌ يَطْلُبُ فِيهَا رِزْقَهُ.
- سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا مَعَ نَفْسِهِ.
(1) لِقَاءٌ صُحُفِيٌّ أَجْرَاهُ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدُ الْجُرْدَانِيُّ، جَرِيدَةِ الْوَطَنِ.