Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٣السيرة النبوية.
صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُعَ
نَفْسِهِ، فَأُولَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (1).
وَالْخَصَاصَةُ هِيَ الْحَاجَةُ إِلَى الْمَالِ وَلَيْسَت إِلَى الْعِرْضِ.
- كَيْفَ يُمْكِنُ لِلْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَوَحَدُوا عَلَى ضَوْءِ التَّارِيخِ الْهِجْرِيَّ؟ الْحَقِيقَةُ أَنَّ التَّارِيخَ الْهِجْرِيَّ هُوَ التَّارِيجُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ
بقوله: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ أَثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَبٍ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَيلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَةُ كَمَا يُقَيلُونَكُمْ كَافَةُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (2) لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاع: " إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ صلى الله عليه وسلم اسْتَدَارَ كَهَيْئَةِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السماوات والأرض هَذِهِ حَرَكَةُ الْقَمَرِ الَّتِي تُبْنَى عَلَيْهِ الشُّهُورُ الْقَمَرِيَّةُ الَّتِي تَكَوَّنَ مِنْهَا التَّارِيجُ الهِجْرِيُّ، مَاذَا؟ لِأَنَّ التَّارِيخَ الْهِجْرِيَّ يَنْتَقِلُ عَبْرَ الْفُصُولِ فَفِيهِ مُتْعَةٌ، فَمَثَلًا مَوَاسِمُ الْأَعْيَادِ تَتْنَقِلُ بَيْنَ الصَّيْفِ وَالشَّتَاءِ وَالرَّبِيعِ وَالحَرِيفِ فَهَذِهِ تُعْطِي مُتْعَةٌ لِلْإِنْسَانِ تُعْطِيهِ ذِكْرَيَاتٍ عَبْرَ السِّنِينَ فَهَذَا مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ التَّارِيحُ الهِجْرِيُّ، وَاللهُ تَعَالَى قَدْ حَدَّدَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ أَنَّ فِي هَذِهِ الْأَشْهُرِ يُوجَدُ أَرْبَعَةُ
!
(1) سُورَةُ الحَشْرِ الْآيَةُ: 9.
(2) - سُورَةُ التَّوْبَةِ: 36.