Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٦السيرة النبوية.
وَالْإِرْجَافِ بِالنَّبِيِّ وَالمُسْلِمِينَ حِينًا آخَرَ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِي شَأْنِهِمْ آيَاتٍ عَدِيدَةٌ فِي عَدَدٍ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ، حَتَّى أَنَّهُ سَمَّى سُورَةٌ كَامِلَةً بِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ النِّفَاقِ، وَهِيَ سُورَةُ "المُنافِقُونَ" وَلَكِنَّ اللَّهَ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ، فَأُخْرِجَتِ الْيَهُودُ مِنَ المُدِينَةِ، وَكُبِتَ الَّذِينَ نَافَقُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ. وَعَنِ الْعَلَاقَةِ التَّامُرِيَّةِ بَيْنَ الْيَهُودِ وَالمُنافِقِينَ المُوَجَّهَةِ ضِدَّ الْإِسْلَامِ وَنَبِيِّ الْإِسْلَامِ يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكتب لين أُخْرِجْتُم لَنَخْرُجَنَ مَعَكُمْ وَلَا تُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُم واللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ لا لَبِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَبِن قُوتِلُوا لَا يَنصُرُونَهُمْ وَلَين نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُنَ الْأَدْبَرَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ (1).
تَحْوِيلُ الْقِبْلَةِ:
بَعْدَ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنَ الهِجْرَةِ أُمِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالتَّحَوُّلِ مِنَ اسْتِقْبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فِي الصَّلَاةِ إِلَى اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ المُشرَّفَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمْرَ بِاسْتِقْبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ تَزَامَنَ مَعَ الْأَمْرِ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَةِ، لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ، فَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ قَبْلَ هِجْرَتِهِ بِسَنَتَيْنِ، وَصَلَّى
(1) الحشر: 11 - 12.
176