Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩١السيرة النبوية.
2 - فَرْضُ حِصَارٍ اقْتِصَادِي عَلَى قُرَيْشٍ بُغْيَةَ إِضْعَافِهِمْ وَإِذْهَابِ قُوَّتِهِمْ، وَتَتَمَثَلُ
تِلْكَ الْغَزَوَاتُ وَالسَّرَايَا فِيمَا يَلِي:
غَزْوَةُ وِدَان:
وَتُسَمَّى غَزْوَةَ الْأَبْوَاءِ، كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ سَارَ إِلَيْهَا يُرِيدُ مُلَاقَاةَ بَنِي ضَمْرَةَ، فَوَادَعَتْهُ فِيهَا بَنُو ضَمْرَةَ عَلَى يَدِ زَعِيمِهِمْ فَخَشِيَ بْنِ عَمْرٍو الضَّمْرِيُّ، ثُمَّ عَادَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَى المَدِينَةِ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا وَلَا عَتَنا.
سَرِيَّةُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ:
وَبَعَثَ النَّبِيُّ عُبَيْدَةَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فِي عَدَدٍ مِنْ رِجَالِ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ فِيهِمْ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَارَتِ السَّرِيَّةُ حَتَّى بَلَغُوا مَاءَ بِالْحِجَازِ بِأَسْفَلِ ثَنِيَّةِ المرةِ، فَالْتَقَوْا بِجَمْعِ كَبِيرٍ مِنْ قُرَيْشٍ بِرِئَاسَةِ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، إِلَّا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ
قتال.
وَقَدْ شَهِدَتْ هَذِهِ السَّرِيَّةُ أَحْدَاثُ مُهِمَّةٌ هِيَ:
1 - أُطْلِقَ فِيهَا أَوَّلُ سَهُم مِنْ قِبَلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَكَانَ أَوَّلَ سَهُم رُمِيَ بِهِ فِي الإسلام. 2 - قِرَارُ بَعْضِ المُسْلِمِينَ الْكَاثِمِينَ لِإِسْلَامِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ إِلَى المُسْلِمِينَ، وَهُمَا: الْمَقْدَادُ بْنُ عَمْرٍو الْبَهْرَانِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَعُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ الْمَازِيُّ حَلِيفٌ بَنِي نَوْفَلِ
بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ.
191