السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

السيرة النبوية.

غَزْوَةُ الْعَشِيرَةِ:

وَخَرَجَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنَ المَدِينَةِ حَتَّى نَزَلَ الْعَشِيرَةَ مِنْ يَنْبُعَ، وَأَقَامَ بِهَا

عَدَدًا مِنَ اللَّيَالِي عَاقِدًا هُدْنَةٌ مَعَ قَبِيلَةِ بَنِي مُدْلِجِ وَحُلَفَائِهِمْ مِنْ قَبِيلَةِ بَنِي ضَمْرَةَ، ثُمَّ

قَفَلَ عَائِدًا إِلَى المَدِينَةِ. سَرِيَّةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ

وَبَعَثَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. سَعْدَ بْنَ أَبِي وَفَّاصٍ فِي سَرِيَّةٍ صَغِيرَةٍ مِنَ المُهَاجِرِينَ حَتَّى بَلَغُوا مِنْطَقَةَ الخَرَّارِ مِنَ الْحِجَازِ، وَلَمْ تَكُنْ هُنَالِكَ مُلاقاةٌ مَعَ الْعَدُو، فَعَادَتِ السَّرِيَّةُ إِلَى المَدِينَةِ لَمْ تَلْقَ كَيْدًا.

غَزْوَةُ سَفوَانَ:

وَتُسَمَّى غَزْوَةَ بَدْرٍ الْأُولَى؛ لِأَنَّ سَفْوَانَ مِنْ نَاحِيَةِ مِنْطَقَةِ بَدْرٍ، وَالسَّبَبُ فِيهَا أَنَّ كُرْزَ بْنَ جَابِرِ الْفِهْرِي أَغَارَ عَلَى سَرْحِ المَدِينَةِ، وَهُنَاكَ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي طَلَبِهِ، غَيْرَ أَنَّ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ أَفْلَتَ مِنَ الطَّلَبِ، فَلَمْ يَتِمَّ إِدْرَاكُهُ، فَعَادَ النَّبِيُّ وَمَنْ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ. سَرِيَّةُ عَبْدِ اللهِ بْن جَحْشٍ وَبَعَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةٌ صَغِيرَةً مُكَوِّنَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَفْرَادٍ كُلُّهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَعَلَى رَأْسِ السَّرِيَّةِ عَبْدُ الله بْنُ جَحْشِ الْأَسَدِيُّ، وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَجَب، أَحَدِ الْأَشْهُرِ الحُرُمِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي هِيَ ثَلَاثَةٌ، سرد، شَوَّالُ وَذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الحِجَّةِ، وَوَاحِدٌ فَرْدٌ وَهُوَ رَجَبٍ، وَزَوَّدَهُ بِخِطَابٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يَفْتَحَهُ إِلَّا بَعْدَ مُضِيٌّ يَوْمَيْنِ مِنْ مَسِيرِهِمْ، فَفَتَحَ

193

١٨٩ / ٦٢٠