Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٥السيرة النبوية.
فَاتَّفَقَ الرَّأْيُ عَلَى الْجُومِ وَالْقِتَالِ، فَرَمَى وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ رَئِيسَ الْقَافِلَةِ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِي بِسَهُم فَقَتَلَهُ، وَاسْتَأْسَرُوا مِنْ أَصْحَابِ الْقَافِلَةِ رَجُلَيْنِ هُمَا: عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَالحَكَمُ بْنُ كَيْسَانَ، وَاسْتَوْلَوْا عَلَى بَضَائِعِ الْقَافِلَةِ أَوْ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهَا مُعْتَبِرِينَ ذَلِكَ غَنِيمَةٌ مِنْ أَمْوَالِ المُشْرِكِينَ، وَقَدِمُوا بِالْغَنَائِم وَالْأَسِيرَيْن المَدِينَةَ، تَمُلُوثِينَ بِالْفَرَحِ وَالاغْتِبَاطِ لِلْإِنْجَازِ الرَّائِعِ الَّذِي حَقَّقُوهُ، لَكِنَّهُمْ فُوجِتُوا بِامْتِنَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ تَأْبِيدِهِمْ لَا قَامُوا بِهِ وَعَنْ قَبُولِ الْغَنَائِمِ وَالْأَسِيرَيْنِ قَائِلًا لَهُمْ: مَا أَمَرْتُكُمْ بِقِتَالٍ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَسُقَطَ فِي أَيْدِيهِمْ، وَنَتِيجَةٌ لِذَلِكَ كَانَتْ هُنَاكَ مَوَاقِفُ مُتَبَايِنَةٌ مِنْ أَطْرَافٍ
عِدَّة:
1 - التَّعْنِيفِ مِنْ قِبَلِ إِخْوَانِهِمُ المُسْلِمِينَ بِحِجَّةِ أَنَّهُمُ انْتَهَكُوا الشَّهْرَ الْحَرَامَ (رَجَب)، وَهِيَ قَضِيَّةٌ دِينِيَّةٌ مَوْرُوثَةٌ مِنْ دِينِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهِيَ الدِّينُ الْقَيِّمُ لِقَوْلِ الله تَعَالَى: جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فِيمَا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ
الحرام (1)
2 - الدَّعَايَةُ المُغْرِضَةُ مِنْ قُرَيْشٍ ضِدَّ النَّبِيِّ وَأَصْحَابِهِ، فَقَدْ قَالُوا: قَدِ اسْتَحَلَّ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ الشَّهْرَ الحَرَامَ، وَسَفَكُوا فِيهِ الدَّمَ، وَأَخَذُوا فِيهِ الْأَمْوَالَ، وَأَسَرُوا فِيهِ الرِّجَالَ، وَاعْتَبَرُوهَا فُرْصَةٌ مُنَاسِبَةٌ هُمْ لِلدَّعَايَةِ ضِدَّ الْمُسْلِمِينَ، بِقَصْدِ تَشْوِيهِ صُورَةٍ
الْإِسْلَامِ نَبِيًّا وَمُسْلِمِينَ.
(1)