Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٨- قَضَايَا تَشْرِيعِيَّةُ:
السيرة النبوية -
ظَهَرَتْ مِنْ خِلَالِ مَعْرَكَةِ بَدْرٍ أَحْدَاثُ اسْتَدْعَتْ حُلُولًا شَرْعِيَّةٌ اسْتَقَرَّتْ فِيمَا بَعْدُ أَحْكَامًا شَرْعِيَّةٌ مِثْلَ تَقسيم الْغَنَائِمِ، حَيْثُ جُعِلَتْ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ، وَأَعْطَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمَا وَاحِدًا (1)، بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِجَعْلِ خُمُسِ وَاحِدٍ
20 تَحْتَ تَصَرُّفِ وَلِي الْأَمْرِ أَوْ رَئيس الدَّوْلَةِ يَصْرِفُهُ فِيمَا يَعْنِيهِ قَوْلُ الله تَعَالَى: {فَلِلَّهِ وَالرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) (2).
(د)
وَكَذَلِكَ اسْتَقَرَّ التَّشْرِيعُ الْإِسْلَامِيُّ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْفِدَاءِ مِنَ الْأَسْرَى وَذَلِكَ يَكُونُ حَسَبَ رَأْيِ الْإِمَامِ، وَمُعَامَلَةِ الْأَسْرَى مُعَامَلَةٌ حَسَنَةٌ، وَدَفْنِ الْقَتْلَ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ الْفِقْهِيَّةِ الَّتِي اسْتَقَرٌّ عَلَيْهَا الْعَمَلُ مُنْدُ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي التَّشْرِيعِ الْإِسْلَامِي.
(1) وَأَنَا أَكْتُبُ فِي هَذَا المَوْضُوعِ، وَجَدْتُ مَنْ يُعَلِّلُ إِعْطَاءَ الْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، لَهُ سَهُمْ وَلِفَرَسِهِ سَهُمْ، أَيْ لإعاشَةِ فَرَسِهِ، فَسَأَلْتُ شَيْخَنَا الْخَلِيلِيَّ أَبْقَاهُ اللهُ عَنْ ذَلِكَ، وَقُلْتُ لَهُ: لِمَاذَا لَمْ يُعْطَ صَاحِبُ الْبَعِيرِ سَهُما لِبَعِيرِه؛ لِأَنَّهُ أَيْضًا يَحْتَاجُ إِلَى إِعَاشَةِ بَعِيرِهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْعَادَةَ جَرَتْ أَنَّ الْقِتَالَ يَكُونُ بِالخَيْلِ. وَلَيْسَ بِالْجَمَالِ. فَقُلْتُ: إِذَنْ ظَاهِرُ التَّعْلِيلِ بِالْقِتَالِ وَلَيْسَ بِالْإِعَاشَةِ؟ قَالَ: هَكَذَا يَظْهَرُ.
(2) سُورَةُ الخَشْرِ، الآية 7.
218