السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

السيرة النبوية.

• عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ.

أُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ أَحَدُ بَنِي حَارِثَةَ.

فَأَجَازَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ خَرَجَ عَنْ حَدَّ الطُّفُولَةِ، وَرَدُّ مَنْ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا، وَصَارَ ذَلِكَ مَبْدَأَ إِسْلَامِيّا فِي عَدَمِ اسْتِعْمَالِ الْأَطْفَالِ فِي الْحُرُوبِ، فَأَيْنَ ذَلِكَ مِمَّا يَجْرِي الْيَوْمَ مِنَ

الزَّجُ بِالْأَطْفَالِ فِي المُوَاجَهَاتِ الْعَسْكَرِيَّةِ أَوْ جَعْلِهِمْ دُرُوعًا بَشَرِيَّةٌ.

التَّوْجِيهُ الْمَعْنَوِيُّ:

صف النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ صُفُوفًا، وَكَذَلِكَ فَعَلَ قَادَةُ قُرَيْشٍ، فَقَدْ صَفُّوا أَتْبَاعَهُمْ صُفُوفًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمُ اسْتَفَادُوا الْقِتَالَ بِنِظَامِ الصُّفُوفِ مِنْ مَعْرَكَةِ بَدْرٍ، حَيْثُ كَانَ المُسْلِمُونَ يُقَاتِلُونَ بِنِظَامِ الصَّفِّ، وَكَانَتْ خُطَّةٌ حَرْبِيَّةٌ لَا عَهْدَ لِلْعَرَبِ بِهَا؛ وَلِذَلِكَ طَبَقَتْهَا قُرَيْشُ فِي مَعْرَكَةِ أُحُدٍ.

وَهُنَاكَ أَخَذَ قَادَةُ الْفَرِيقَيْنِ يُوَجُهُونَ أَتَبَاعَهُمْ مَعْنَوِيًّا لِرَفْعِ مَعْنَوِيَّاتِهِمْ، حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقَدْ أَخْرَجَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ؟ فَأَخَذَ أَصْحَابُهُ يَتَسَابَقُونَ إِلَيْهِ، كُلُّ يُرِيدُهُ لِيَأْخُذَهُ بِحَقِّهِ، وَمِنْهُمُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ الَّذِي وَجَدَ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا عَلَى النَّبِيِّ، غَيْرَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يُعْطِهِ إِيَّاهُمْ، حَتَّى قَامَ إِلَيْهِ أَبو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ حَرْشَةَ السَّاعِدِيُّ قَائِلًا مُتَسَائِلًا: وَمَا حَقُّهُ يَا رَسُولَ الله؟

242

٢٣٧ / ٦٢٠