Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥الْهِجْرَةُ الثَّانِيَةُ:
السيرة النبوية.
يَظْهَرُ مِنَ السَّيَاقِ الْقُرْآنِيِّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَادَ إِلَى قَوْمِهِ بَعْدَ أَنِ اطْمَأَنَّ عَلَى ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْأَهْلِ وَالذُّرِّيَّةِ، وَبَعْدَ أَنْ كَبِرَ إِسْمَاعِيلُ سِنًا، وَاسْتَطَاعَ تَحَملَ المُسْئُولِيَّةَ الدِّينِيَّةَ وَالاِجْتِمَاعِيَّةَ وَصَارَ نَبِيًّا رَسُولًا، وَوَجَدَ إِبْرَاهِيمُ قَوْمَهُ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَالْكَوَاكِبِ، حَيْثُ أَخَذَ فِي مُنَاقَشَتِهِمْ وَمُجَادَلَتِهِمْ لِيُقِيمَ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عَنْ غَيْهِمْ وَكُفْرِهِمْ، وَيُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَيُوَحُدُونَهُ وَيَعْبُدُونَهُ، وَلَكِنَّهُمْ أَصَرُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَعِبَادَتِهِمْ لِأَصْنَامِهِمْ، كَمَا يَظْهَرُ أَنَّهُمْ هَمُّوا بِإِحْرَاقِهِ مَرَّةً ثَانِيَةٌ، بَعْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ لِي أَنَّ إِبْرَاهِيمَ هَاجَرَ هِجْرَتَهُ الثَّانِيَةَ وَمَعَهُ لُوطٌ إِلَى الْأَرْضِ المُبَارَكَةِ، وَلَعَلَّهَا بِلَادُ الشَّامِ بَعْدَ أَنْ نَجَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ كَيْدِ قَوْمِهِ، حَيْثُ بَشَرَهُ اللهُ بِإِسْحَاقَ وَلَدًا لَهُ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ: وَلَقَدْ أَتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن
52
قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَلِمِينَ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ السَّمَائِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَا عَكِفُونَ) قَالُوا وَجَدْنَا مَابَاءَنَا لَهَا عَيدِينَ) قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَمَا بَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينِ)
or
قالُوا أَجِيْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللعبين) قَالَ بَل رَّبِّكُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُ
00
??
وَأَنا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّهِدِينَ) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَعَكُر بعد أن تُوَلُّوا مُديرينَ) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَّكُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا عَالِهَتِنا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ) قَالُوا سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَهِيمُ) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (1) قَالُوا وَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا الهَيْنَا بِكَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ بَلْ
62