Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦- السيرة النبوية.
فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَتَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ثُمَّ تَكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاء
64
يَنطِقُونَ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ أَن لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا الهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَعِلِين قُلْنَا يَنَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ وَنَجَيْنَهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَرَكْنَا فِيهَا لِلْعَلَمِينَ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةٌ وَكُلَّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ (1)
71
70
(1)
وَقَدْ جَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ تَحْكِي قِصَّةً إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، غَيْرَ أَنَّنَا
احتفيْنَا بِمَا سُقْنَا مِنَ الْآيَاتِ لِنَلْتَمِسَ مِنْهَا الْخُطُوطَ الْعَرِيضَةَ لِحَيَاتِهِ. أَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ هَاجَرُ، وَأَنَّهَا كَانَتْ أَمَةً قِبْطِيَّةٌ مِصْرِيَةٌ كَانَتْ لِسَارَّةَ زَوْجَةِ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَّ سَارَّةَ أَهْدَتْهَا إِلَى زَوْجِهَا لِكَيْ يُنْجِبَ مِنْهَا، وَأَنْجَبَتْ لَهُ إِسْمَاعِيلَ؛
فَهُوَ قَوْلُ تَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْعُنْصُرِيَّةِ، وَلَا رَيْبَ أَنه يُقْصَدَ مِنْهُ اسْتِنْقَاصُ الْعَرَبِ. عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَقُولُ قَائِلٌ: إِنَّ الرَّأْيَ الَّذِي رَأَيْتَهُ حَوْلَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ يُعْتَبَرُ مُخَالِفًا ما جَاءَ فِي التَّوْرَاةِ، وَمَا تَنَاقَلَتْهُ كُتُبُ التَّفْسِيرِ، وَكُتُبُ الْقَصَصِ الْقُرْآنِيِّ، كَمَا أَنَّهُ مُخَالِفٌ لَا
جَاءَ فِي الرِّوَايَاتِ الْحَدِيثِيَّةِ.
(1) سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ، الْآيَاتُ: 51 - 72.
26