السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

السيرة النبوية.

وَكَانَ فِي الْوَفْدِ النَّبوِيِّ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْأَرْبَعَةِ المُذْكُورِينَ آنِفًا: المُنْذِرُ بْنُ عُمَرَ السَّاعِدِيُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصَّمَّةِ، وَعُرْوَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ السُّلَمِيُّ، وَنَافِعُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ الخَزَاعِيُّ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبي بَكْرِ الصِّدِّيقِ الْمَرَافِقِ فِي الهِجْرَةِ النبوية. فَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ رَاجِعًا إِلَى المَدِينَةِ؛ لِكَيْ يُخبِرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَا وَقَعَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَالْتَقَى فِي الطَّرِيقِ بِرَجُلَيْنِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَأَضْمَرَ فِي نَفْسِهِ مُحَاوَلَةَ قَتْلِهِمَا انْتِقَامًا لِأَصْحَابِهِ، فَتَرَصَدَ هُما حَتَّى نَامَا فَقَتَلَهُمَا، وَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ، فَلَما أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ بِمَقْتَلِ أَصْحَابِهِ وَقَتْلِهِ الرَّجُلَيْنِ الْعَامِرِيَّيْنِ، قَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِنَّهُ قَدْ أَعْطَاهُمَا عَهْدًا وَجِوَارًا وَأَمَانَا، وَلَكِنَّهُ سَوْفَ يَدْفَعُ دِيَتَيْهِمَا. أَمَّا أَبُو الْبَرَاءِ فَقَدْ شَقَّ عَلَيْهِ مَا فَعَلَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فِي إِهْدَارِ جِوَارِهِ لِلْوَفْدِ النَّبوِيِّ، وَزَادَهُ تَأْتُرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَا فَعَلَ بِأَصْحَابِهِ قَلَقًا وَإِحْرَاجًا لِذَلِكَ ذَهَبَ ابْنُهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، فَطَعَنَ ابْنَ عَمِّهِ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ، وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ مَقْتَلَهُ فَأَصَابَتْهُ الطَّعْنَةُ فِي فَخِذِهِ، فَعَرَفَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِ أَبِي الْبَرَاءِ. عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْوَفْدَ النَّبِوِيَّ كَانَ يَتَكَوَّنُ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا أَوْ سَبْعِينَ رَجُلًا

يَحْتَاجُ إلَى إِعَادَةِ نَظَرٍ. وَفِي رَأْبِي أَنَّهُ مَا كَانَ يَتَجَاوَزُ عَشَرَةَ أَشْخَاصِ لِلْأَسْبَابِ التَّالِيَةِ:

1 - أَنَّ الْعَدَدَ كَبِيرٌ، وَوَاقِعَ النَّاسِ أَنذَاكَ لَا يَنْسَجِمُ مَعَ هَذَا الْعَدَدِ.

-

266

٢٦١ / ٦٢٠