السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٧

السيرة النبوية.

2 - أَنَّ مُهِمَّةَ الْوَفْدِ كَانَتْ دَعَوِيَّةٌ فَلَا تَحْتَاجُ إِلَى الْعَدَدِ الَّذِي ذُكِرَ.

3 - أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ المُعْقُولِ وَلَا الْمُقْبُولِ أَنْ يُقْتَلَ ذَلِكَ الْعَدَدُ فِي غُدْوَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ، دُونَ أَنْ يَقْتُلُوا هُمْ أَنَاسًا مِنَ المُهَاجِمِينَ، فَهَذَا انّهَامُ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ بِالْجُبْنِ ضِمْنًا، إِنْ لَمْ

يَكُنْ تَصْرِيحًا، وَهُمُ المَعْرُوفُونَ بِالشَّجَاعَةِ، فَاسْأَلُوا بَدْرًا وَأَحُدًا. 4 - إِذَا كَانَ عَدَدُ الْوَفْدِ أَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَ فَكَمْ يَكُونُ عَدَدُ الْمُهَاجِمِينَ، إِنَّ الْأَمْرَ يَحْتَاجُ إِلَى مِنَاتٍ مِنَ الرِّجَالِ المُهَاجِينَ، فَهَلْ يُمْكِنُ تَجمُّعُ المَتَاتِ فِي عُدْرَةٍ أَوْ رَوْحَةٍ، أَوْ فِي يَوْمٍ، مَعَ أَنَّ الْقَوْمَ بَدْوُ أَعْرَابٌ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْأَعْرَابَ تَكُونُ مَسَاكِنُهُمْ مُتَبَاعِدَةٌ،

الْأَمْرُ الَّذِي يَجْعَلُ صُعُوبَةٌ فِي جَمْعِ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِنْهُمْ فِي صَبَاحٍ أَوْ مَسَاءٍ أَوْ فِي يَوْمٍ. 5 - جَاءَ فِي الرَّوْضِ الْأَنفِ لِلسُّهَيْل (1) نَفْلًا عَنِ الْبُخَارِيُّ أَنَّ أَصْحَابَ الرَّجِيعِ كَانُوا عَشَرَةٌ، وَالْوَاقِعُ أَنَّهُمْ كَانُوا سِتَةَ؛ لِأَنَّهُمْ ذُكِرُوا بِأَسْمَائِهِمْ وَاحِدًا فَوَاحِدًا، وَذُكِرَ مَا جَرَى وَوَقَعَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ أَحْدَاثِ فَلَوْ كَانَ هُنَاكَ أَرْبَعَةٌ آخَرُونَ لَذُكِرُوا، وَذُكِرَ مَا جَرَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، كَمَا هُوَ الْأَمْرُ بالنِّسْبَةِ إِلَى السُّنَّةِ، وَأَرَى أَنَّ قَوْلَ الْبُخَارِيِّ حَسْبَا نَقَلَهُ عَنْهُ السُّهَيْلِيُّ بِأَنَّ أَصْحَابَ الرَّجِيعِ كَانُوا عَشَرَةٌ هُمْ أَهْلُ بِثْرِ

مَعُونَةً.

6 - لَوْ كَانَ عَدَدُهُمْ أَرْبَعِينَ أَوْ سَبْعِينَ لَذُكِرَ مِنْهُمْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنَ الْمُذْكُورِينَ، عَلَى أَنَّ الَّذِينَ ذُكِرُوا هُمْ ثَمانِيَةٌ فَقَط.

(1) ص 361.

267

٢٦٢ / ٦٢٠