السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

السيرة النبوية.

مَا يَكُونُ عَلَيْهِ الإِنْضِبَاطُ، عَلَى أَنَّ الْمُنَافِقِينَ طَالَما شَكَلُوا عَامِلَ أَذًى بِالنِّسَبةِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

وَالمُسْلِمِينَ. وَقَدْ وَصَفَ اللهُ تَعَالَى مَوْقِفَهُمُ الْمُتَخَاذِلَ فِي غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ أَوْ غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ فِي آيَاتٍ عَدِيدَةٍ مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ حَيْثُ يَقُولُ: (وَإِذْ يَقُولُ الْمُتَنْفِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا وَإِذْ قَالَت طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَتَأَهْلَ يَغْرِبَ لَا مُقَامَ ا. لكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيِّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَورَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا وَلَوْ دُخلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُلُوا الْفِتْنَةَ لَا تَوْهَا وَمَا تَلْبَثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا) وَلَقَدْ كَانُوا عَهَدُوا اللهَ مِن قَبْلُ لَا يُولُونَ الْأَدْبَر وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا) قُل أَن يَنفَعَكُمْ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذَا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا قُلْ مَن ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُم

13

17

مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُومَ أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا)

قد يعلم الله المعوقين منكر والقابلين لإخْوَانِهِمْ مَلَمَ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا) أَيْعَةً عَلَيْكُم فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنَهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةِ حِدَادٍ أَشِحَةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَيْكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَلَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا

286

٢٨١ / ٦٢٠