السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

السيرة النبوية.

غَيْرَ أَنَّ حَسَّانَ اعْتَذَرَ مَرَّةً أُخْرَى، مُتَعَلَّلًا بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ فِي سَلَبِهِ.

وَفِي رَأْيِنَا أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ مُخْتَلَقَةٌ وَمَوْضُوعَةٌ لِلْإِسَاءَةِ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ

لِلْأَسْبَابِ التَّالِيَة:

1 0 كَيْفَ يُعْقَلُ أَنْ يَكُونَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَعَ النِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ وَالْعَجَزَةِ وَالنَّبِيُّ الله

والمُسْلِمُونَ مُرَابِطُونَ فِي مَوَاقِعِ الجَبْهَةِ.

2. الليل. . حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ اشْتَرَكَ فِي عَدَدِ مِنْ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ، وَفِي السَّرَايَا، فَكَيْفَ لَا يكُونُ هُنَاكَ جَبَانًا وَيَكُونُ جَبَانًا هُنا.

3 لَوْ كَانَتْ تِلْكَ الْقِصَّةُ صَحِيحَةٌ عَلَى حَسَّانَ، لَجَاهُ عَلَيْهَا شُعَرَاءُ المُشْرِكِينَ، مِثْلَ ضِرَارِ بْنِ الْخَطَّابِ وَالْعَبَّاسِ بْنِ الْمُرْدَاسِ، وَابْنِ الزِّبَعْرَى، وَغَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَهْجُو قُرَيْشًا وَالمُشْرِكِينَ هِجَاءَ لاذِعًا مُرًّا وَمُدَافِعًا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مِنَ الْأَجْدَرِ بِهِمْ أَنْ يَهْجُوهُ عَلَى ذَلِكَ، وَيُعَيَّرُوهُ بِهِ.

4 إِنَّ حَسَّانَ كَانَ مَوْجُودًا فِي خَطَّ المُوَاجَهَةِ عِنْدَمَا اقْتَحَمَ نَفَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الْخَنْدَقَ فَقُتِلَ هُنَالِكَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٌ، وَهَرَبَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مُلْقِيَا رُعْهُ، وَقَالَ

حَسَّانُ فِي ذَلِكَ أَبْيَاتًا مِنَ الشَّعْرِ يَقُولُ فِيهَا:

مَرَّ وَالْقَى لَنا رُ محهُ لَعَلَّكَ عِكْرِمَ لَمْ تَفْعَلِ وَوَلَّيْتَ تَعْدُو كَعَدْوِ الظَّلِيم مَا إِنْ تَكُورَ عَنِ الْمُعْدِلِ وَلَمْ تُلْقِ ظَهْرَكَ مُسْتَانِسًا كَأَنَّ قَفَاكَ قَفَا فزعل

٢٨٥ / ٦٢٠