Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠السيرة النبوية.
فِي رَأْيِي وَحَسَبَ الاِسْتِقْرَاءِ التَّارِيخي فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَامَ بِرِوَايَةِ الْأَنْسَابِ وَالتَّارِيخ
وَتَدْوِينِهَا هُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، كَمِثَالٍ عَلَى ذَلِكَ نَذْكُرُ مِنْهُمْ:
1.
1 عُبَيْدُ بْنُ شَرِيَّةَ الْجُرْهُمِيُّ: يَقُولُ عَنْهُ ابْنُ النَّدِيمِ بِأَنَّهُ: «وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْأَخْبَارِ المُتَقَدِّمَةِ وَمُلُوكِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ وَسَبَبٍ تَبَلبُل الْأَلْسِنَةِ، وَأَمْرِ افْتِرَاقِ النَّاسِ فِي الْبِلادِ، وَكَانَ اسْتَحْضَرَهُ مِنْ صَنْعَاءِ الْيَمَنِ فَأَجَابَهُ إِلَى مَا أَمَرَ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُدَوِّنَ وَيُنْسَبَ إِلَى عُبَيْدِ بْنِ شَرِيَّةَ، وَعَاشَ عُبَيْدُ بْنُ شَرِيَّةَ إِلَى أَيَّامٍ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَلَهُ مِنَ الْكُتُبِ كِتَابُ الْأَمْثَالِ، وَكِتَابُ المُلُوكِ وَأَخْبَارِ الماضِينَ» (1). وَالْكِتَابُ الَّذِي أَمَرَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُكتبَ عَنْهُ وَيُنْسَبَ إِلَيْهِ هُوَ: (أَخْبَارُ الْيَمَنِ وَأَشْعَارُهَا وَأَنْسَابُهَا).
2. وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهِ الْيَمَنِيُّ المُتَوَفَّى سَنَةَ: 110 هـ، وَلَهُ كِتَابُ التِّيجَانُ فِي مُلُوكِ حِمْيَرَ. . هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ الْكَلْبِيُّ المُتَوَفَّ سَنَةَ: 204 هـ، وَلَهُ الْعَدِيدُ مِنَ الْمُؤَلَّفَاتِ فِي التَّارِيخ وَالْأَنْسَابِ وَفُنُونِ أُخْرَى.
4 الحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيُّ المُتَوَفَّى سَنَةَ: 334 هـ، وَلَهُ كِتَابُ الْإِكْلِيلِ، وَكِتَابُ صِفَةِ
جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.
(1) الْفِهْرِسْتُ، ص 132