Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨السيرة النبوية.
وَأَمَّا الزُّبَيْرُ بْنُ بَاطَا فَقَدِ اسْتَوْهَبَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مِنَ الرَّسُولِ، وَقَدْ كَانَتْ لَهُ يَدٌ
عَلَى ثَابِتٍ فِي حَرْبِ يَوْمٍ بُعَاثٍ. وَلَكِنَّ الزُّبَيْرَ بَعْدَ أَنْ عَلِمَ بِمَقْتَلِ أَشْرَافِ قَوْمِهِ رَفَضَ الْبَقَاءَ قَائِلًا: لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَهُمْ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِضَرْبِ عُنُقِهِ لِيَلْحَقَ بِقَوْمِهِ، وَاسْتَبْقَى ابْنَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ لِصِغَرِ سِنْهِ، فَعَاشَ وَأَسْلَمَ، وَلَهُ صُحْبَةٌ. إِسْلَامُ بَعْضِ الْيَهُودِ:
أَسْلَمَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَحَفِظُوا بِذَلِكَ حَيَاتَهُمْ، وَحَازُوا أَمْوَاهُمْ، وَهُمْ:
1 - ثَعْلَبَةُ بْنُ سعيه.
2 - أُسَيْدُ بْنُ سَعيه.
3 - أَسَدُ بْنُ عُبَيْدِ.
عَلَى أَنَّ هَؤُلَاءِ لَيْسُوا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَلَا مِنْ بَنِي النَّظير، وَإِنَّا مِنْ بَنِي عَمِّهِمْ. وَتَذْكُرُ الْمُصَادِرُ عَمْرَو بْنَ سُعْدَى الْقُرَظِيَّ، الَّذِي رَفَضَ الْغَدْرَ بِالنَّبِيِّ وَالمُسْلِمِينَ قَائِلًا: لا أَغْدُرُ بِمُحَمَّدٍ أَبَدًا، فَخَرَجَ عَلَى وَجْهِهِ وَلَمْ يُعْرَف بَعْدَ ذَلِكَ مَصِيرُهُ حَتَّى قَالَ فِيهِ رَسُولُ الله: ذَاكَ رَجُلٌ نَجَّاهُ اللهُ بِوَفَائِهِ.