السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣١٥

السيرة النبوية.

قَالَ: فَلَا يَنْتَهُونَ حَتَّى يُوقِعُوا مِثْلَهَا، وَإِذَا فَعَلَتِ الْخَزْرَجُ شَيْئًا، قَالَتِ الْأَوْسُ مِثْلَ

ذَلِكَ (1).

وَبَعْدَ وُصُولِهِمْ خَيْبَرَ عَمَدُوا إِلَى دَارِ سَلَّامٍ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، كَأَنَّهُمْ يَلْتَمِسُونَ مَوَاداً غِذَائِيَّةٌ، فَلَمَّا عَرَفُوا دَارَهُ قَتَلُوهُ فِي مَرْقَدِهِ تَحْتَ جُنح ظَلام اللَّيْلِ، وَعَادُوا إِلَى المدينة.

سَرِيَّةُ عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنِ إِلَى الْغِمْرِ

وَجَّهَ الرَّسُولُ عُكَاشَةَ بْنَ مِحْصَنِ الْأَسَدِيَّ فِي شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ مِنَ السَّنَةِ السَّادِسَةِ لِلْهِجْرَةِ إِلَى الْغِمْرِ، وَهُوَ مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ غَيْرُ بَعِيدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلًا، فَهَرَبَ بَنُو أَسَدٍ لَّا عَلِمُوا بِمَسِيرِهِمْ، وَتَرَكُوا دِيَارَهُمْ وَإِيلَهُمْ، فَاسْتَاقُوا مِنْهُمْ مِاتَيْ بَعِيرٍ، وَعَادُوا إلى المدينة.

سَرِيَّةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ إِلَى ذِي الْقِصَّةِ

وَجَّهَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ إِلَى ذِي الْقِصَّةِ، وَهُوَ مَكَانٌ بَيْنَ المُدِينَةِ وَنَجْدٍ فِي عَشَرَةِ رِجَالٍ فِي رَبِيعِ الْآخِرِ مِنَ السَّنَةِ السَّادِسَةِ لِلْهِجْرَةِ، لِتَأْدِيبِ بَنِي ثَعْلَبَةَ، فَوَرَدُوا عَلَيْهِمْ لَيْلًا، وَكَانَ الْأَعْرَابُ قَدْ تَجَمَّعُوا فِي مِائَةِ رَجُلٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُرِيدُونَ الْإِغَارَةَ عَلَى المَدِينَةِ، فَأَحَاطَ الْأَعْرَابُ بِالمُسْلِمِينَ

(1) سِيرَةُ ابْنِ هِشَامٍ، ص 482.

315

٣٠٨ / ٦٢٠