Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٧السيرة النبوية.
سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الْجُمُومِ
وَبَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَوْلَاهُ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ الْكَلْبِيَّ فِي رَبِيعِ الْآخِرِ مِنَ السَّنَةِ السَّادِسَةِ لِلْهِجْرَةِ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ، فَسَارَ حَتَّى وَرَدَ الْجُمُومَ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَهُوَ مَكَانٌ قَرِيبٌ مِنْ نَخْل، فَأَصَابَ مِنْهُمْ إِبلا وَشَاء وَأَسْرَى، وَعَادَ إِلَى المَدِينَةِ (1).
سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إِلَى الْعِيصِ
وَبَعَثَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إِلَى الْعِيصِ فِي بِلَادِ بَنِي سُلَيْمٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنَ السَّنَةِ السَّادِسَةِ لِلْهِجْرَةِ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا لِلتَّعَرُّضِ لِقَافِلَةِ قُرَيْشٍ الَّتِي كَانَتْ فِي طَرِيقِ عَوْدَتِهَا مِنَ الشَّامِ إِلَى مَكَّةَ، فَاسْتَوْلَوْا عَلَى الْقَافِلَةِ وَمَا فِيهَا، وَأَسَرُوا نَاسًا مِمَّنْ كَانُوا فِي الْقَافِلَةِ، وَعَادُوا إِلَى المَدِينَةِ، وَكَانَ فِي الْأَسْرَى أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ زَوْجُ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ الله فَاسْتَجَارَ بِهَا فَأَجَارَتْهُ، وَأَمْضَى رَسُولُ اللهِ حِوَارَهَا لَهُ، ثُمَّ سَأَلَتْ أَبَاهَا أَنْ يَرُدَّ عَلَى أَبِي الْعَاصِ مَا أُخِذَ مِنْهُ مِنْ مَالٍ، فَرَدَّ النَّاسُ الْأَمْوَالَ، وَأَمَرَهَا أَنْ لَا يَقْرَبَ مِنْهَا لِأَنَّهُ مُشْرِكٌ، وَذَهَبَ أَبُو الْعَاصِ إِلَى مَكَّةَ، وَأَعْطَى أَهْلَ مَكَّةَ أَمْوَاهُمُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْعِيرِ، وَأَعْلَنَ إِسْلَامَهُ، وَجَاءَ إِلَى المَدِينَةِ، فَرَدَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ زَوْجَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ.
(1) الرَّسُولُ الْقَائِدُ، ص 252.
317