Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨السيرة النبوية.
وَهُنَالِكَ تَنَفَّسَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الصَّعَدَاءَ، وَتَنَفَّسَ أَبُو بَكْرٍ وَأُمُّهَا، وَكَذَلِكَ هِيَ تَنَفَّسَتِ الصَّعَدَاءَ، وَنَزَلَتْ فِي ذَلِكَ سِتّ عَشْرَةَ آيَةً مِنْ سُورَةِ النُّورِ مِنَ الْآيَةِ (11) وَحَتَّى الْآيَة (26) وَهِيَ مِنْ قَوَارِع الْآيَاتِ، وَعَادَتْ عَائِشَةُ إِلَى بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَإِلَى قَلْبِ رَسُولِ اللهِ، وَبِذَلِكَ انْتَهَتْ قِصَّةٌ مِنْ أَكْثَرِ الْقِصَصِ جَدَلًا وَإِثَارَةٌ. وَيُقَالُ إِنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَمَرَ بِجَلْدِ كُلِّ مِنْ: حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ،
وَمِسْطَحِ بْنِ أَنَاثَةَ وَحَنَةٌ بِنْتِ جَحْشٍ حَدَّ الْقَلْفِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمْ لَمْ يُضْرَبُوا (1). جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ:
وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ ضِرَارٍ سَيّدِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ أَسِيرَةً مَعَ أُسَارَى قَوْمِهَا بَعْدَ هَزِيمَتِهِمْ فِي مَعْرَكَةِ الْمُرَيْسِيعِ، فَصَارَتْ مِنْ نَصِيبٍ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّماسِ سَهْمَا، وَأُخِذَتْ مَعَ الْأَسْرَى وَالْأَسِيرَاتِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَجَاءَ بَنُو المُصْطَلِقِ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ وَأَسِيرَاتِهِمْ، وَجَاءَ كَذَلِكَ سَيِّدُهُمْ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ضِرَارٍ فِي فِدَاءِ ابْنَتِهِ (2)
(1) الْوَاقِدِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، المغازي، ج 2، ص 434، عَالَمُ الْكُتُبِ، بَيْرُوت. (2) مِنْ هَذِهِ الْغَزْوَةِ بَدَأَ الْقَوْلُ بِسَبْيِ الْعَرَبِ، وَالْحَقِيقَةُ أَنَّهُ أَسْرُ وَلَيْسَ سَبْيَا، وَسَوْفَ نُبَيِّنُ ذَلِكَ فِي أُسَارَى
حُنَيْنٍ وَأَوْطَاسِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَرَاجِعْهُ هُنَالِكَ.
328